وقد نشطت المقاومة المسلحة في المدن السنية وخاصة في بغداد والرمادي والفلوجة منذ بداية الاحتلال، وتعددت وتنوعت الفئات المكونة للمقاومة المسلحة من الفئات والعناصر الإسلامية العراقية، إلى أفراد الجيش العراقي المنحل، والاستخبارات العراقية السابقة، وأبناء العشائر، والمتطوعين والمجاهدين العرب القادمين من الخارج، وتنظيمات حزب البعث العراقي.
في الوقت نفسه ظهرت عدة اتجاهات فكرية وسياسية سنية عربية في التعامل مع الاحتلال، من بينها:
•…اتجاه الحزب الإسلامي "جماعة الإخوان المسلمين" وتمثل موقفه برفض الاحتلال، لكن مع عدم مواجهته والمشاركة منذ البداية في مجلس الحكم الانتقالي من "باب الضرورات" بحجة الحفاظ على الحقوق السياسية لأهل السنة في العراق، منعا من استفراد الطوائف الأخرى بالتحالف مع الاحتلال في صوغ المجال السياسي العراقي القادم، وشارك الحزب من خلال أمينه العام محسن عبد الحميد في المجلس الانتقالي، إلا أنه تعرض لضغوط عديدة للانسحاب، وخاصة مع أحداث الفلوجة الأولى.
•…هيئة علماء المسلمين التي تشكلت بعد مرور وقت قليل على سقوط بغداد وهي الأقرب للتوجهات السائدة في المثلث، وكذلك الأقرب إلى توجّهات رجل الشارع، والأوسع تأثيراً لاعتمادها على شبكة ضخمة من أئمة المساجد والشخصيات الدينية. وقد نجحت الهيئة في تشكيل هيئة مكتب يترأسها الشيخ الدكتور حارث الضاري، وبدأت في التعبير سياسيا عن التوجهات السنية، التي لم تتجاوز كثيرا خروج الاحتلال، وتبعا للشيخ الضاري فإن "المشكلة ليست في مشاركة السنة أو عدم مشاركتهم في الحكم، بل المشكلة في الاحتلال. فالاحتلال، إذا بقي موجودا، فإنه قد يقصي أهل السنة اليوم، وغدا يقصى غيرهم"، وبدا الأمر وكأنه قتال حتى الموت.
صمتٌ عربي أزاء خطرٌ إيراني.. يُمزّق في الوقت المناسب
طلال معروف نجم 11/12/2004
www.airss-forum.com