تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و بالعودة إلى العراق, فإنّ الولايات المتحدة واقعة في ورطة كبيرة و مأزق عميق و هي لم تنجز أي شيء يذكر حتى الآن فيما يخص الوضع في العراق, و البلد غارق في فوضى و خراب و دمار و لذلك فانّ الالتزام بإجراء الانتخابات في الوقت المحدّد يعتبر إنجازا كبيرا للإدارة الأمريكيّة , و هناك طرف آخر يصرّ على استغلال الوضع الفوضوي لإجراء الانتخابات و هم الشيعة فهذا الوضع يؤمّن مشاركة كبيرة لهم و بصفوف متراصّة و مرجعيّة مساندة في حين إنّ الطرف الآخر منخرط في مقاومة الاحتلال و يتعرض لحرب شعواء تنشر الفوضى و الدمار و يسود فيها عدم الأمان و الخوف, و عليه فخوضهم للانتخابات سيكون مسألة صعبة للغاية و غير ممكنة, فهكذا انتخابات ستفرز وضعا زائفا يسيطر فيه الشيعة على معظم أو جميع مقاليد السلطة في العراق الجديد و هو ما سيدعم نظريتهم التي تقول بأنّهم الأغلبيّة و الأكثريّة في العراق (خاصة وأنّهم أوقفوا عملية الإحصاء الحاليّة بحجّة عدم استقرار الوضع الأمني!!كيف سيجرون الانتخابات إذا؟) و التي ينافيها المنطق و الواقع الذي أثبته العديد من الدراسات و التقارير الموضوعيّة و المنطقيّة و الحياديّة و منها إحصائيات نشرتها وكالة قدس برس في تقرير لها يوم الأربعاء في 28-1-2004 تشير إلى أنّ عدد السنّة يفوق عدد الشيعة في العراق على عكس تصريحات الشيعة و من يروج لهم بأنّهم يمثّلون من 60 إلى 65% من سكّان العراق و غالى البعض فجعلهم 85% من عدد السكّان و الذي على أساسه منحت سلطات الاحتلال الأمريكي السنّة العرب 5 مقاعد في مجلس الحكم و 13 للشيعة من أصل 25 مقعدا. و قد أشار الأكاديمي "الشيعي" محمد جواد علي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة بغداد، في حديث مع المبعوث الخاص لوكالة "قدس برس" إلى العراق، إلى أنّ الشيعة يمثلون بين 40 و45 في المائة، في حين يمثل السنة نحو 53 في المئة، أما العراقيون من غير لمسلمين فيشكلون 2% من إجمالي عدد

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٦٩٥