تلك هي الحقيقة التي يكمن بداخلها سر بقاء الأمة وسر الحفاظ على الدين، وتلك هي الحقيقة التي تفرض على علماء عصرنا ودعاة ديننا والمحافظين على شريعتنا وعلى سنة نبينا مواجهة الصعوبات وتحملها، ومواجهة المتاعب التي تعترضهم والصبر عليها.
كتاب الشهر
الإسلام في مواجهة الباطنية
تأليف المجاهد الكبير أبو هيثم
حين وقع هذا الكتاب في يدي في إحدى المكتبات التي أحرص على زيارتها في كل بلد أزوره عرفت أنه يبحث في النصيرية ، فاشتريته ونسيته وبعد مدة وأنا أتفقد بعض الكتب التي اشتريتها ولم أقرأها بعد، وجدته فتذكرته وبدأت المطالعة فيه بعد العشاء وعندها أدركت أنى وقعت على كنز ولم أفارقه إلا في وقت متأخر وأكملته بعد الفجر مباشرة حتى أنهيته .
والحقيقة أن هذا الكتاب عن النصيرية هام جدا لعدة أسباب :
1.…المؤلف عايش النصيرية في موطنها وكان مدرسا هناك ويعرف مشايخهم وزعماءهم ، وله حوارات صريحة معهم في دينهم ومعتقداتهم ، وذلك قبل وصولهم للحكم في سوريا وهذا سبب إخفاء اسمه .
2.…ينقل المؤلف العديد من الأحداث والوقائع التي عايشها معهم في جوانب مختلفة من عقائدهم وسلوكهم .
3.…المؤلف له اطلاع واسع على عقائد النصيرية والإسماعيلية والبوذية والتصوف وتأثيراتها المتبادلة بين هذه الأفكار .
4.…اطلاع المؤلف على كتب مخطوطة للنصيرية غير متوفرة لكثير من الباحثين ، عرف بها في القسم الثاني من كتابه وناقشها ووضع صور عديدة لها في الملاحق .
5.…استفاد المؤلف من كثير من المهتدين من النصيرية .
الكتاب صدرت منه الطبعة الأولى عام 1985 م عن دار الصحوة بالقاهرة والطبعة الثانية عام 1988 م بجدة وهي مزيدة وموثقة والكتاب يقع في 240 صفحة من القطع الكبير.
جعل المؤلف كتابه في قسمين دون أن ينص على بداية كل قسم مع أنه كرر الإشارة في الكتاب إلى وجود القسمين .