وكان المرجو منه أيضاً أن يعلن بأنه من الواجب الآن أن نبدأ معاً رحلة جديدة، وأن ترتفع أمام أنظار العالم الصورة المزدهرة لماضي الإسلام وحاضره، وأن نعمل معاً على أن نجذب بقية أمم العالم إلى الإسلام.
إلا أن كتابات آية الله الخميني ورسائله التي كتبها لشرح ولتوضيح العقائد الشيعية ـ وبكل وضوح وبكل عنف ـ جاءت على خلاف كل التوقعات والقرائن، فقد وردت ، في كتابه: "الحكومة الإسلامية"، أو "ولاية الفقيه" تلك الأفكار ذاتها في حق الإمامة والأئمة... تلك الأفكار التي تصل بالأئمة إلى مقام الألوهية، وتثبت أفضليتهم على الأنبياء والرسل والملائكة، وأن الكائنات في مرحلتها التكوينية تابعة لهم خاضعة لسيطرتهم( ).
وهكذا ـ أيضاً ـ في كتابه "كشف الأسرار" بالفارسية، لا يجرح فقط صحابة رسول الله ?، وخاصة الخلفاء الثلاثة ?، بل يتطاول عليهم بالسب والشتم بألفاظ لا تصلح إلا أن تطلق على جماعة ضالة مضللة، فاسقة فاجرة، فاسدة مفسدة( ). ولقد ارتبطت قضية الإمامية والأئمة بدعوته، ولم تتخذ شكل إرشادات سرية أو شكل مناهج خاصة، بل اتخذت شكل رسائل مطبوعة ومنشورة.
وما يخص الخميني في أمر الإمامة والأئمة ـ أي أفكاره الخاصة بالإمامة والأئمة وطعنه واتهامه للصحابة ـ لم يكن بالشيء المستتر الذي يخفى على الجميع، فقد انتشرت كتبه بأعداد تصل إلى مئات الآلاف في إيران، وفي خارجها.