تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كانت الدعوة الإسلامية لم تتمكن من ترك آثارها الواضحة، أو تثبيت أقدامها في دور نهضتها على يد داعيها الأول. وإذا كان المؤمنون بهذه الدعوة لم يتمكنوا من البقاء أوفياء أمناء للإسلام بعد وفاة نبيهم. وإذا كان لم يبق من بين من تركهم رسول الله ? على صراطه المستقيم إلا بضعة رجال ـ وهذه كلها آراء الشيعة ـ فكيف إذن نسلم بأن في هذا الدين وفي هذه الدعوة صلاحية تزكية النفوس الإنسانية وتطهيرها، وصلاحية تهذيب الأخلاق ورفعتها؟ وكيف نسلم بأن هذا الدين يمكن أن يرفع الإنسان من حضيض الحيوانية إلى سمو الإنسانية؟!

ولنفترض أن أحد ممثلي المسلمين قام يلقي خطاباً رائعاً، يأخذ بالألباب حول الإسلام وحول الدعوة الإسلامية وذلك في عاصمة إحدى البلدان الأوربية، أو في أي بلد غير مسلم، ثم قام أحد الأشخاص ممن قرؤوا كتب المذهب الإثنى عشري بمخالفته ومعارضته ومواجهته، قائلاً انظر إلى بيتك أولاً... واطلع على أمره، لقد تمخض جهاد نبيك طوال ثلاثة وعشرين عاماً عن أربعة رجال فقط اتبعوا طريقه، ومشوا على خطاه بعد وفاته، فبأي وجه يمكن أن تدعو غير المسلمين إلى الإسلام؟

فماذا يكون رد هذا المسلم الذي وقف يدعو الناس إلى الإسلام بعد أن سمع هذا الكلام الذي يرسمه تصور الفرقة الإمامية للإسلام ولتاريخ الإسلام؟!

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٦٨٢