* أقول: الصواب [سليمان عن زيد بن وهب] وسليمان هو الأعمش , والسند صحيح، وهذا كان يصلح في آثار عمر، ولكنه فاتني فأوردته هنا.
22 - قال البخاري في صحيحه [791]:
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ:
رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَالَ مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
23 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [32495]:
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ:
لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ قِيلَ لَهُمْ: لاَ تُهْلِكُوهُمْ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمْ لُوطٌ ثَلاَثَ مِرَارٍ.
قَالَ: وَكَانَ طَرِيقُهُمْ عَلَى إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَالَ: فَأَتَوْا إبْرَاهِيمَ، قَالَ: فَلَمَّا بَشَّرُوهُ بِمَا بَشَّرُوهُ.
قَالَ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾
قَالَ: وَكَانَ مُجَادَلَتُهُ إيَّاهُمْ إِنَّهُ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إنْ كَانَ فِيهَا خَمْسُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتُهْلِكُونَهُمْ؟ قَالُوا: لاَ.
قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إنْ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: قَالُوا: لاَ.
حَتَّى انْتَهَى إلَى عَشْرَةٍ، أَوْ خَمْسَةٍ - حُمَيْدٌ شَكَّ فِي ذَلِكَ -.
قَالَ: قَالُوا: فَأَتَوْا لُوطًا وَهُوَ يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ، قَالَ: فَحَسِبَهُمْ بَشَرًا، قَالَ: فَأَقْبَلَ بِهِمْ خَفِيًّا حَتَّى أَمْسَى إلَى أَهْلِهِ.
قَالَ: فَمَشَوْا مَعَهُ فَالْتَفَتَ إلَيْهِمْ، قَالَ: وَمَا تَدْرُونَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ؟ قَالُوا: وَمَا يَصْنَعُونَ؟
فَقَالَ: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ هُوَ شَرّ مِنْهُمْ، قَالَ: فَلَبِسُوا آدَاتَهُمْ عَلَى مَا قَالَ، وَمَشَوْا مَعَهُ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ مِثْلَ هَذَا، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَانْتَهَى بِهِمْ إلَى أَهْلِهِ.
قَالَ: فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ الْعَجُوزُ - عَجُوزُ السُّوءِ - إلَى قَوْمِهِ.
فَقَالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطٌ اللَّيْلَةَ رِجَالاً مَا رَأَيْت رِجَالاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ وُجُوهًا، وَلاَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ.
قَالَ: فَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتَّى دَافَعُوهُ الْبَابَ حَتَّى كَادُوا يَغْلِبُونَهُ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَأَهْوَى مَلَكٌ مِنْهُمْ بِجَنَاحِهِ، فَصَفَقَهُ دُونَهُمْ، قَالَ: وَعَلاَ لُوطٌ الْبَابَ وَعَلَوْه مَعَهُ.
قَالَ: فَجَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ: ﴿هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾
قَالَ: فَقَالُوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّك لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾
قَالَ: فَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً، أَوْ آوِي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾
قَالَ: قَالُوا: ﴿يَا لُوطُ إنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْك﴾ قَالَ: فَذَاكَ حِينَ عَلِمَ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ.
ثُمَّ قَرَأَ إلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾.
قَالَ: وَقَالَ مَلَكٌ: فَأَهْوَى بِجَنَاحِهِ هَكَذَا - يَعْنِي: شِبْهَ الضَّرْبِ - , فَمَا غَشِيَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إلاَّ عَمِيَ.
قَالَ: فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ عُمْيَانًا يَنْتَظِرُونَ الْعَذَابَ.