تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَسَارَ بِأَهْلِهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ فِي هَلَكَتِهِمْ، فَأُذِنَ لَهُ، فَاحْتَمَلَ الأَرْضَ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا.

قَالَ: فَأَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا ضُغَاءَ كِلاَبِهِمْ.

قَالَ، ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ، قَالَ: فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ - يَعْنِي: لُوطًا عَلَيْهِ السَّلاَمُ - الْوَجْبَةَ وَهِيَ مَعَهُ فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ، قَالَ: وَتَتَبَّعَتْ سُفّارَهُمْ بِالْحِجَارَةِ.

* وقال ابن أبي الدنيا في العقوبات [153]:

حدثني سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: قال جندب: قال حذيفة:

لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم، قيل لهم: لا تهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات، قال: وطريقهم على إبراهيم، قال: فأتوا إبراهيم فبشروه بما بشروه، فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط قال: كانت مجادلته إياهم أنه قال لهم: إن كان فيهم خمسون يعني نفسا أتهلكونهم؟

قالوا: لا، قال: أرأيتم فأربعون؟ قالوا: لا، قال: فثلاثون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة، شك سليمان.

فأتوا لوطا عليه السلام وهو في أرض يعمل فيها، فحسبهم ضيفانا، فأقبل بهم حين أمسى إلى أهله، فأمسوا معه، فالتفت إليهم فقال: أما ترون ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: وما يصنعون؟ قال: هم ما من الناس أحد شرا منهم. فانتهوا به إلى أهله، فانطلقت العجوز السوء، امرأته، فأتت قومها فقالت:

لقد تضيف لوطا الليلة قوم ما رأيت قط أحسن وجوها، ولا أطيب ريحا منهم، فأقبلوا يهرعون إليه، حتى دفعوا الباب، حتى كادوا أن يغلبوه عليه.

فقام ملك بجناحه، فصفقه دونهم، ثم أغلق الباب. ثم علوا الأحاجير فعلوا معه.

ثم جعل يخاطبهم: هؤلاء بناتي هن أطهر لكم حتى بلغ: أو آوي إلى ركن شديد.

قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، فقال جبريل عليه السلام: إنهم رسل الله , فما بقي أحد منهم تلك الليلة إلا عمي.

قال: فباتوا بشر ليلة عميا، ينتظرون العذاب.

قال: وسار بأهله، فاستأذن جبريل في هلكهم، فأذن له، فارتفع الأرض التي كانوا عليها، فألوى بها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم، وأوقد تحتها نارا، ثم قلبها عليهم. فسمعت امرأته الوجبة وهي معه، فالتفتت، فأصابها العذاب.

* ذكرت رواية ابن الدنيا مع اتفاق المخرج للزيادة فيها.

24 - قال ابن أبي شيبة [10982]:

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ:

لَمَّا كَانَتْ لَيْلَة مَاتَ فِيهَا حُذَيْفَةُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ: تَنَحَّ فَقَدْ طَالَ لَيْلك فَأَسْنَدَهُ إلَى صَدْرِهِ فَأَفَاقَ.

فَقَالَ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ قَالُوا: السَّحَرُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَبَاحٍ إلَى النَّارِ وَمَسَاءٍ بِهَا، ثُمَّ أَضْجَعَنَاهُ فَقَضَى.

* وقال ابن أبي الدنيا في المحتضرين [161]:

حدثني إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن أبي مسعود قال:

أغمي على حذيفة، فأفاق في بعض الليل فقال: يا أبا مسعود، أي الليل هذا؟ قال: السحر. قال: عائذ بالله من جهنم. مرتين

* وقال ابن أبي الدنيا في المحتضرين [301]:

قال: حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا عباد بن العوام قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم:

أن أخته وهي امرأة حذيفة قالت: لما كان ليلة توفي حذيفة جعل يسألنا: أي الليل هذا؟ فنخبره.

حتى كان السحر، قالت: فقال: أجلسوني. فأجلسناه.

قال: وجهوني. فوجهناه.

قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها.

25 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [35947]:

المسند من آثار حذيفة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند من آثار حذيفةص ٥