صيغة (تفاعل):في قوله تعالى: (? ? ? ? ? ? ?) (1).
قال ابن عاشور:<<" وتشاور" هو مصدر شاور إذا طلب المشورة. والمشورة قيل مشتقة من الإشارة لأن كل واحد من المشاورين يشير بما يراه نافعاً فلذلك يقول المستشير لمن يستشيره "بماذا تشير عليّ" كأن أصله أنه يشير للأمر الذي فيه النفع، مشتق من الإشارة باليد، لأن الناصح المدبر كالذي يشير إلى الصواب ويعينه له من لم يهتد إليه ... >> (2).
ومما سبق نلاحظ على ابن عاشور في تحليله للكلمة السابقة ما يلي:
1 - صرّح بنوع الصيغة هنا بقوله: مصدر الفعل شاور. والحقيقة هي مصدر الفعل (تشاوَر) المبدوء بتاء زائدة لذلك جاء مصدره بضم رابعه.
2 - أهمل وزنها.
3 - حدد معناها (لطلب المشورة). وسياق الآية يدل على أن معنى (المشاركة) أي: تشاور الزوجين فيما بينهما، ودل على هذا المعنى مقولة ابن عاشور في الأخير: "وعَطَفَ التشاور على التراضي تعليماً للزوجين شؤون تدبير العائلة". وكذلك وجدناها بمعنى التشارك عند غيره (3).
4 - وضّح اشتقاقها للوصول لدلالتها (4)، فقال: المشورة مشتقة من الإشارة، ثم علّل لذلك.
5 - ذكر أقوال غيره في اشتقاقها.
6 - أشار إلى تكرار هذا المعنى في قوله تعالى:) ? ? ??) (5).
(1) البقرة:233. ولم يتحدث ابن عاشور عن " تراضٍ" من الناحية الصرفية، فقد اقتصر على ربطها بالسياق القرآني على الرغم من كونها مجاورة لكلمة " تشاور" وتدل على نفس دلالتها (المشاركة)، فالرضى والتشاور يشمل الزوجين كليهما. وكذلك أهمل صيغة " تراضٍ" عند شرحه لقوله تعالى: (ک ک ک) البقرة:232. انظر: التحرير 2/ 425.
(2) التحرير 2/ 438.
(3) انظر: الكشاف 1/ 215 قوله:" وتشاورهما"، و الدر المصون 2/ 472 قال: "والتقدير: وتشاور منهما"، وتفسير المراغي 2/ 188.
(4) انظر: اللسان 5/ 227 =