8 - وفي تكملة تحليله تطرق لدلالة الكلمة في السياق (رَبْط الكلمة بما يجاورها)، فقال: فالمراد من النعمة في قوله: " ? ? ? " (6) النعمة التي لم يَشُبها ما يكدرها، فهي شاملة لخيرات الدنيا والآخرة (7).
صيغة فِعَل:
في قوله تعالى:" لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا " (1).
قال ابن عاشور:" والعوج -بكسر العين وفتح الواو- ضد الاستقامة وهو اسم مصدر عَوِج كفَرح، ومصدره العَوَجَ كالفرح. وقد خصّ الاستعمال غالبا المصدر بالاعوجاج في الأشياء المحسوسة، كالحائط والقناة. و خصّ إطلاق اسم المصدر بالاعوجاج الذي لايشاهد كاعوجاج الأرض والسطح، وبالمعنويات كالدّين ... " (2).
ونلاحظ عليه في تحليله للكلمة السابقة ما يلي:
1 - وضّح دلالتها المعجمية (3) بقوله:" ضدّ الاستقامة".
2 - حدد نوعها "اسم مصدر" (4)، وأهمل بيان وزنها "فِعَل" لوضوحه.
(1) = (6) الفاتحة:7. وانظر: التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام لعبد الرحمن السهيلي، تحقيق: عبد الله النقراط، ص 53،ط 1، 1401،منشورات كلية الدعوة الإسلامية - طرابلس، والجواهر الحسان 1/ 42.
) 7 (انظر: الكشاف 1/ 30، قال: وأطلق الإنعام ليشمل كل إنعام.
- ومن النماذج المشابهة في هذا الوزن " فِعلة " انظر في التحرير: (السِّنة) 3/ 19،و (الحطة) 1/ 515.
(1) آل عمران:99.
(2) التحرير 3/ 26.
(3) انظر: اللسان 6/ 501.
(4) قال ابن منظور: العَوج مصدر، والاسم العِوَج، بكسر العين. اللسان 6/ 501" بتصرف"، فقد خالف ابن عاشور فيه بجعله اسما فقط لا اسم مصدر.
- ... قال النحاة المتأخرون: لابدّ في اسم ا لمصدر من نقص بعض حروف فعله، بلا تعويض وبلا تقدير. و العِوَج هنا لم ينقص من حروف فعلها شيء، فلا ينطبق عليها تعريف اسم المصدر، وكذلك فأسماء المصادر مقصورة على السماع، ولم نجده عند غير ابن عاشور. انظر: الكشاف 1/ 300، والدر المصون 3/ 326، وفتح القدير 1/ 463، ودقائق لغة القرآن 2/ 466.
- وعند النحويين انظر: شرح ابن عقيل 3/ 98، والنحو الوافي 3/ 209، و التبيان في تصريف الأسماء ص 37 قال: إن النحويين و اللغويين القدماء لم يفرقوا بين المصدر واسم المصد ر، فكل مادل على الحدث فهو=