وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك من شأنهم:" كيف ترى يا عمر ? أما والله لو قتلته يوم قلت لي:اقتله لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم تقتله لقتلته " . . قال:قال عمر:قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري . .
وذكر عكرمة وابن زيد وغيرهما أن الناس لما قفلوا راجعين إلى المدينة وقف عبدالله بن عبدالله بن أبي على باب المدينة , واستل سيفه , فجعل الناس يمرون عليه , فلما جاء أبوه عبدالله بن أبي قال له ابنه:وراءك ! فقال:مالك ? ويلك ! فقال:والله لا تجوز من ها هنا حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه العزيز وأنت الذليل ! فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إنما يسير ساقة , فشكا إليهعبدالله بن أبي ابنه . فقال ابنه عبدالله:والله يا رسول الله لا يدخلها حتى تأذن له . فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:أما إذ أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجز الآن . .
وننظر مرة إلى الأحداث , ومرة إلى الرجال , ومرة إلى النص القرآني , فنجدنا مع السيرة , ومع المنهج التربوي الإلهي , ومع قدر الله العجيب في تصريف الأمور . .