تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المعنى هو الذي يشهد له الكتاب والسنة، وهو حقيقة المذهب؛ فإن المشترط ليس له أن يبيح ما حرمه الله، ولا يحرم ما / أباحه الله، فإن شرطه حينئذ يكون مبطلا لحكم الله . وكذلك ليس له أن يسقط ما أوجبه الله،وإنما المشترط له أن يوجب بالشرط مالم يكن واجبًا بدونه . فمقصود الشروط وجوب مالم يكن واجبًا ولا حرامًا، وعدم الإيجاب ليس نفيًا للإيجاب،حتي يكون المشترط مناقضًا للشرع، وكل شرط صحيح فلابد أن يفيد وجوب مالم يكن واجبًا؛ فإن المتبايعين يجب لكل منهما على الآخر من الإقباض مالم يكن واجبا؛ ويباح ـ أيضا ـ لكل منهما مالم يكن مباحًا، ويحرم على كل منهما مالم يكن حرامًا . وكذلك كل من المتآجرين والمتناكحين . وكذلك إذا اشترط صفة في المبيع، أو رَهْنا،أو اشترطت المرأة زيادة على مهر مثلها؛فإنه يجب،ويحرم ويباح بهذا الشرط مالم يكن كذلك .

المنافقين · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٥٠٤