تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما من كان عهده مؤقتا فلم يبح له نقضه بدليل قوله : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ التوبة : 4 ] ، وقال : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ التوبة : 7 ] ، وقال : ﴿ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء ﴾ [ الأنفال : 58 ] ، فإنما أباح النبذ عند ظهور أمارات الخيانة؛ لأن المحذور من جهتهم، وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ الآية [ الصف : 2 ] . وجاء ـ أيضا ـ في صحيح مسلم عن أبي موسي الأشعري : ( إن في القرآن الذي نسخت تلاوته سورة كانت كبراءة : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة ) ، وقال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ ، في سورتي المؤمنون [ الآية : 8 ] والمعارج [ الآية : 32 ] .

المنافقين · الصفحة ٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٩٧