وأما قوله ـ سبحانه : ﴿ بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ التوبة : 1 ] ، فتلك عهود جائزة؛ لا لازمة فإنها كانت مطلقة، وكان مخيرا بين إمضائها ونقضها؛ كالوكالة، ونحوها .
ومن قال من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم : إن الهدنة لا تصح إلا مؤقتة، فقوله ـ مع أنه مخالف لأصول أحمد ـ يرده القرآن . وترده سنة رسول الله صلى اله عليه وسلم في أكثر المعاهدين، فإنه لم / يوقت معهم وقتا .
المنافقين · الصفحة ٤٩٦