تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أمر برجل فَضله على أبى بكر أن يجلد لذلك . وقال عمر ـ رضي الله عنه ـ لصبيغ بن عَسْل؛ لما ظن أنه من الخوارج : لو وجدتك محلوقًا لضربت الذى فيه عيناك .

فهذه سنة أمير المؤمنين على وغيره، قد أمر بعقوبة الشيعة؛ الأصناف الثلاثة، وأخفهم المفَضِّلة . فأمر هو وعمر بجلدهم . والغالية يقتلون باتفاق المسلمين، وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة فى على وغيره، مثل النصيرية والإسماعيلية الذين يقال لهم : بيت صاد، وبيت سين، ومن دخل فيهم من المعطلة الذين ينكرون وجود الصانع، أو ينكرون القيامة، أو ينكرون ظواهر الشريعة، مثل الصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، وحج البيت الحرام، ويتأولون ذلك على معرفة أسرارهم، وكتمان أسرارهم، وزيارة شيوخهم . ويرون أن الخمر حلال لهم، ونكاح ذوات المحارم حلال لهم .

فإن جميع هؤلاء الكفار أكفر من اليهود والنصارى، فإن لم يظهر /عن أحدهم ذلك كان من المنافقين الذين هم فى الدرك الأسفل من النار، ومن أظهر ذلك كان أشد من الكافرين كفرًا . فلا يجوز أن يقر بين المسلمين لا بجزية ولا ذمة، ولا يحل نكاح نسائهم، ولا تؤكل ذبائحهم؛ لأنهم مرتدون من شر المرتدين . فإن كانوا طائفة ممتنعة وجب قتالهم كما يقاتل المرتدون، كما قاتل الصديق والصحابة أصحاب مسيلمة الكذاب، وإذا كانوا فى قرى المسلمين فرقوا وأسكنوا بين المسلمين بعد التوبة، وألزموا بشرائع الإسلام التى تجب على المسلمين .

وليس هذا مختصًا بغالية الرافضة، بل من غلا فى أحد من المشايخ، وقال : إنه يرزقه، أو يسقط عنه الصلاة أو أن شيخه أفضل من النبى، أو أنه مستغن عن شريعة النبى صلى الله عليه وسلم، وأن له إلى الله طريقًا غير شريعة النبى صلى الله عليه وسلم، أو أن أحدًا من المشايخ يكون مع النبى صلى الله عليه وسلم كما كان الخضر مع موسى .

وكل هؤلاء كفار يجب قتالهم بإجماع المسلمين، وقتل الواحد المقدور عليه منهم .

المنافقين · الصفحة ٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٨٠