تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : قوله عن المرجئة : إنهم يقولون : إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين، قد يكون قول بعضهم، فإنهم كلهم يقولون : ليستا من الإيمان، وأما من الدين فقد حكى عن بعضهم أنه يقول : ليستا من الدين، ولا نفرق بين الإيمان والدين، ومنهم من يقول : بل هما من الدين ويفرق بين اسم الإيمان واسم الدين، وهذا هو المعروف من أقوالهم التي يقولونها عن أنفسهم . ولم أر أنا في كتاب أحد منهم أنه قال : الأعمال ليست من الدين، بل يقولون : ليست من الإيمان، وكذلك حكى أبو عبيد عمن ناظره منهم، فإن أبا عبيد وغيره يحتجون بأن الأعمال من الدين، فذكر قوله : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ [ المائدة : 3 ] أنها نزلت في حجة الوداع . قال أبو عبيد : فأخبر أنه إنما كمل الدين الآن في آخر الإسلام في حجة النبي صلىالله عليه وسلم، وزعم هؤلاء أنه كان كاملاً قبل ذلك/ بعشرين سنة من أول ما نزل عليه الوحي بمكة حين دعا الناس إلى الإقرار، حتى قال : لقد اضطر بعضهم حين أدخلت عليه هذه الحجة . . . إلى أن قال : إن الإيمان ليس بجميع الدين، ولكن الدين ثلاثة أجزاء : الإيمان جزء، والفرائض جزء، والنوافل جزء .

المنافقين · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٣٠٤