تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال معقل : ثم جلست إلى ميمون بن مِهْران، فقلت : يا أبا أيوب، لو قرأت لنا سورة ففسرتها، قال : فقرأ ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ حتى إذا بلغ : ﴿ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ﴾ [ التكوير : 1 : 21 ] قال : ذاكم جبريل، والخيبة لمن يقول : إن إيمانه كإيمان جبريل، ورواه حنبل عن أحمد، ورواه ـ أيضاً ـ عن ابن أبي مُلَيْكَة قال : لقد أتى علي بُرْهَة من الدهر وما أراني أدرك قومًا يقول أحدهم : إني مؤمن مستكمل الإيمان، ثم ما رضي حتى قال : إيماني على إيمان جبريل وميكائيل، وما زال بهم الشيطان/ حتى قال أحدهم : إني مؤمن وإن نكح أخته وأمه وبنته، واللّه لقد أدركت كذا وكذا من أصحاب النبي صلىالله عليه وسلم، ما مات أحد منهم إلا وهو يخشى النفاق على نفسه، وقد ذكر هذا المعنى عنه البخاري في صحيحه، قال : أدركت ثلاثين من أصحاب محمد صلىالله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول : إيمانه كإيمان جبريل .

وروى البغوي عن عبد اللّه بن محمد عن ابن مجاهد قال : كنت عند عطاء بن أبي رَبَاح، فجاء ابنه يعقوب فقال : يا أبتاه، إن أصحاباً لي يزعمون أن إيمانهم كإيمان جبريل، فقال : يا بني،ليس إيمان من أطاع اللّه كإيمان من عصى الله .

المنافقين · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٣٠٣