تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : يؤخرون الصلاة عن وقتها الأول ، فالصبح عِندهم طلوع الشمس والعصر عِندهم الغروب ، وينقرونها نقرَ الغراب إذ هيَ صلاة الأبدان لا صلاة القلوب ، يلتفتون فيها التفات الثعلب ولا يشهدون الجماعة ، بل إن صلى أحدهم صلى في البيت أو في دكانه ، يهجر المسجد .. هذه صفة المنافقين ، من علامة المنافقين إذا أصابَ المؤمنين عافيةٌ ونصرٌ وظهورٌ ساءه ذلكَ وغمهُ ، على المستوى الفردي لك أخ مؤمن الله عزّ وجل رفع شأنه تتألم ، أطلق لسانه تتألم تتضايق ، جعل له شأن في المجتمع تتضايق ، تبحث عن عيوبه ، تبحث عن سقطاته ، تُبرزها للناس .. هذه علامة النِفاق .. من علامة الإيمان أنَّ المؤمن إذا رأى أخاه المؤمن قد أطلق الله لسانه ورفع شأنه يفرحُ له ويكون في خدمته وعونه .. الحق واحد لأنه .. إذا عزَّ أخوكَ فهُن أنت ، المؤمنون شركاء في أعمالهم الصالحة ، الإنسان إذا عمل عملاً صالحاً دعم بعمله أخاه المؤمن ، مؤمنون كانوا في زيارة شخص أحدهم انطلقَ في الحديث عن الله عزّ وجل إذا سكتَ الباقون لهم مِثلُ أجره ، لأنَّ العِبرة أن يصل هذا الحق إلى هذا الإنسان ، أما التنافس والتنطع وعرض العضلات ليسَ هذا من صفات المؤمن ، أخوك انطلقَ في الدعوة إلى الله كُن معه أنت ، كُن معيناً له ، كُن دعماً له ، لا تحاول أن تُبرز سقطاته الموهومة عِندك ، ربنا عزّ وجل قال :

( سورة آل عمران )

المنافقين · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٧٢