تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتضايق . .. يُعلن عن حسده ، يُعلن عن غيرته ، يُعلن عن ضيقه ، لا يتمنى لهذه الدعوة أن تنتشر ، لا يتمنى لهذا المؤمن أن يظهر ، لا يتمنى له أن يعلو عِندَ الناس ، " إن تمسسكم حسنةٌ تسؤهم وإن تصبكم سيئةٌ يفرحُوا بها " يعني .. فإذا أصابَ هذا المؤمن مصيبة يفرح المنافق وقد يُعلن عن فرحه ، إذا فرح عاقبه الله عزّ وجل ، فإذا أعلن عن فرحه ازدادَ العِقاب ، الله عزّ وجل كرهَ طاعتهم ، لِخُبثِّ قلوبهم وفسادِ طواياهم ثبطهم عنها ، أقعدهم ، أبغضَ قربهم منه ، لميلهم لأعدائه طردهم عنه وأبعدهم ، أعرضوا عن وحيه فأعرضَ عنهم ، أشقاهم وما أسعدهم ، حكمَ عليهم بُحكمٍ عدلٍ لا مطمعَ لهم في الفلاحِ بعده .. القرآن الكريم ..

( سورة التوبة )

لأتفه سبب يترك مجالس العلم .. لماذا ربنا ثبّطَ عزائمهم ، قال لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ، يوهنون القِوى ، يوهنون العزائم ، يضعِفون المعنويات ، يُيئسوا ، لهم كلمات فيها استهزاء ، لهم كلمات فيها تجريح ، هم ميالون للدنيا ، قال :

( سورة التوبة )

المنافق من دلائل نِفاقه أنَّ النص القرآني ثقيلٌ عليه ، قال ثَقُلت عليهم النصوص فكرهوها ، أعياهم حملها ، ألقوها عن أكتافهم ووضعوها تفلتت منهم السُنن فلم يحفظوها ، قال تعالى :

( سورة محمد )

إذا الله عزّ وجل أمرَ بأمر وأنت شعرت بكراهية لهذا الأمر فهذه علامة النِفاق ، المؤمنون .. يفرحون بما أُنزل إليهم . .. أما المُنافق يرى أمرَ الله ثقيلاً عليه .

المنافقين · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٧٣