تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم من عَلمٍ قد طمسوه

وكم من لواءٍ له مرفوعٍ قد وضعوه

وكم ضربوا أساسه بالمعاول فهدّموه

لذلك ربنا عزّ وجل قال :

( سورة البقرة )

( سورة الصف )

أربع آياتٍ للمؤمنين ، آيتان للكفار ، ثلاث عشرة آية للمنافقين لكثرتهم ولخطورتهم ، ولإفسادهم ، ولانحرافهم ، ولأنَّ الناسَ قد يَلبَسُ عليهم أمرهم ، أول صِفة من صفات المنافقين : قال اتفقَ المنافقونَ على مفارقة الوحي ، .. كلام الله عزّ وجل عِندَ المؤمنين له شأنٌ عظيم بينما كلام الله عزّ وجل عِندَ المنافق .... يتحرك في الحياة لا وفقَ كلام الله بل وفقَ هواه ، ما أمرَ الله به ما نهى عنه ما وضحهُ ما بينّهُ ما سَنّهُ ، .. تراه ينطلق من مصالحهِ ، من ثقافته أحياناً ، من طموحاته غير المشروعة ، ولا يعبأ بكلام اللهِ ، ولا بحدوده ، ولا بأوامره ولا بنواهيه ، ربنا عزّ وجل وصفهم فقال :

( سورة المؤمنون )

عِندهم آراء وعقائد ومواقف وتنظيمات لا تمت للدين بصِلة ، " كلُّ حِزبٍ بما لديهم فرحون " هؤلاءِ هم المنافقون ، وأيضاً يوحي بعضهم إلى بعضٍ زُخرفَ القولِ غروراً ، والذي يجمعهم جميعاً أنهم اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ، .. يتلو قوله تعالى :

( سورة البقرة )

فإذا طرقَ بابه خُطّابٌ كثيرون يختار الغني ولا يعبأ بالمؤمن .

إذاً قال الله عزّ وجل :

( سورة البقرة )

لا يُبالي بهذه الآية يأكل الرِبا ويوكِله ، هذا هو النِفاق لعلكَ تراه يصلي ، لعلكَ تراه يصوم ، لا قيمة لهذه الصلاة ولا لهذا الصيام .

اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ما هجرَ تِلاوته ولكن هجرَ تطبيق أحكامه ، ما جعله في حياته جعله وراء ظهره جعله خارج اهتمامه فالإنسان الذي لا يعبأ بكلام الله ، ولا يتخذه دستوراً، ولا ينطلق في حياته من أحكامه ، فهذا منافقٌ منافقٌ منافقٌ .

صِفةٌ أخرى من صفات المنافقين : قالَ الله عزّ وجل :

( سورة البقرة )

المنافقين · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٦٤