تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

O- وفي مرة أخري أراد زيارتها ثم عاد كذلك دون أن يدخل عليها ، فأرسلت تسأله عن سر ذلك أيضا ، فأجابها : " أني وجدت في يديها سوارين من فضة ، فبلغها ذلك فأرسلتهما إليه ، فباعهما النبي صلى الله عليه وسلم بدرهمين ونصف وتصدق بهما على الفقراء"( رواه أبو داود) ..وفي ذلك يقول الأستاذ/ مصطفي صادق الرافعي معلقا ً علي هذه الحادثة :- ﴿يا بنت النبي العظيم ! وأنت لا يرضي لك أبوك حلية بدرهمين ونصف وأن في المسلمين فقراء لا يملكون مثلها؟! أن زينة بدرهمين ونصف لاتكون زينة فى رأى الحق إذا أمكن أن تكون صدقة بدرهمين ونصف ! أن فيها حينئذ معنى غير معناها ! فيها حق النفس غالب على حق الجماعة ، وفيها الإيمان بالمنفعة حاكماً على الإيمان بالخير ، وفيها ماليس بضرورى قد جار على ماهو الضرورى ، وفيها خطأ من الكمال ، إن صح فى حساب الحلال والحرام ، لم يصح فى حساب الثواب والرحمة﴾ أهـ .

المحمدية · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحمديةص ٣٩