تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغم تلك العلاقة الحميمة بينها رضى الله عنها وأرضاها وبين أبيها ومعرفتها بمكانتها لديه وحبه العميق لزوجها تلك العلاقة التي جعلت زوجها ينصحها أن تأتى أباها فتطلب منه خادماً من الأسرى ، فذهبت مرة فأستحيت أن تسأله ، فذهب معها علياً وقدم طلبه بعرض حاله وحال زوجته عليه صلى الله عليه وسلم ليشفق عليهما ويرق لحالهما فقال على : يارسول الله ،والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدرى وقالت فاطمة : لقد طحنت حتى مجلت يداى ، وقد جاءك الله -عز وجل- بسبى وسعةٍ فأخدمنا ، فقال : " لا أعطيكما وأدع أهل الصفة - جماعة من الفقراء - تطوي بطونهم لاأجد ماأنفق عليهم ، ولكنى أبيعهم ، وأنفق عليهم أثمانهم " ( رواه أحمد) وقال لهما صلى الله عليه وسلم حين عادا إلى منزلهما ودخلا فى فراشهما : " ألا أدلكما على خير ٍمما سألتمانى ؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبرا ثلاثاً وثلاثين ، فهو خيرلكما من خادم " .( متفق عليه ) .......... وكأن فاطمة ثرية وما تريده شكل اجتماعي تستكمل به وجاهتها ، ويرفض مؤثراً عليها فقراء المسلمين ، ويرى أن الأفضل والبديل لهما هو التسبيح والتحميد والتكبير عند نومهما والذى صار سنة متبعة عند عموم المسلمين ويتمسك بها سيدنا على حتى وفاته ، ويا ليته رفض إهدائها الخادم ولم يأخذ منها . وأترك الموقفين التاليين برهاناً للإعجاز :

O- أتي النبي صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فعدل عن دخوله لأنه رأي علي بابها ستراً موشياً وأخبر علياً بأن ترسل - أي فاطمة - بالستر إلي فلان أهل بيت بهم حاجة . من منا يأخذ من ابنته ويهدي غيرها ؟!

المحمدية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحمديةص ٣٨