بين المطرقة السوفيتية والسندان الأمريكى
ماذا يحدث فى أفغانستان؟
الحلقة 6
* ومازال الإنتصار ممكنًا ...
* صورة من الحلول العملية التى طبقها المجاهدون الأفغان للخروج من التحديات المحيطة
بهم.
* إتفاق ترعاه أمريكا بعدم تمكين المجاهدين من فتح أى مدينة هامة.
* كيف واجه المجاهدون فى خوست مشاكل عويصة مثل:
غياب الوحدة العسكرية والسياسية صواريخ سكود القنابل العنقودية
الغازات السامة الهجوم فى مناطق مفتوحة حرب الدبابات.
* جلال آباد تحولت من مأساة إلى مدرسة كبرى تعلم فيها المجاهدون كيف ينتصرون.
<<<<<<<<<<>>>>>>>>>
إن ملخص ما يحدث فى أفغانستان حاليًا هو أن القوتين الأعظم تستعملان أقصى درجات العنف
ضد الشعب الأفغانى حتى يمنعاه من حقه فى تقرير مصيره بحرية.
ومن خلال العنف يعمد الطرفان إلى تزوير إرادة هذا الشعب وأرغامه على قبول مخرج للأزمة
الأفغانية يتماشى مع مصالح واشنطن وموسكو، ولكن هذا الحل سيكون مدمرًا لمستقبل الشعب
الأفغانى، وهدرًا ليس له نظير فى التاريخ لتضحيات طائلة دفعها هذا الشعب من دماء أبنائه
وإقتصاد بلده فى سبيل إقامة نظام يرتضيه.
ويرتكز رفض الشعب الأفغانى على قبوله لمشاركة الماركسية فى حكم أفغانستان وإن كان لا
يرفض بعد ذلك وجود حكومة موسعة تمثل كافة فئات الشعب الأفغانى وتحوز ثقتهم ورضاهم
والغريب أن تضغط واشنطن بكل هذه القسوة لكى يرضخ الأفغان بقبول مشاركة شيوعين
على الرغم مما تدعيه أمريكا مساندة الحريات والديمقراطيات ومقاومة الشيوعية فى العالم.
ويفسر الأفغان الموقف الأمريكى بأنه كراهية للإسلام أكثر من أى شئ أخر، حتى أكثر من
كراهيتها للشيوعية. وموقفها فى فلسطين أكبر شاهد على ذلك.
أن موقف الشعب الأفغانى ومجاهديه بدأ يتحول بسرعة، وقد يصبح عنيفًا ضد الموقف الأمريكى
الذى يتجاهل دماء مليون ونصف المليون من شهداء الشعب الفقير المسلم. لقد شعر أعضاء
الكونجرس الأمريكى ببوادر هذا التحول وحذروا منه، وأعربوا عن إنزعاجهم من مساهمة
حكومتهم المكشوفة من إنتزاع النصر من أيدى المجاهدين الأفغان.
بين السلام والعنف
وبينما تحرص أمريكا إلى أقصى درجة على أن تمر التحولات السياسية فى أوروبا الشرقية
بسلام وبدون تدخل عسكرى سوفيتى، نجد أنها تنسق مع السوفييت لإيقاع ضغط عسكرى لم
يسبق له مثيل، حتى أيام الإحتلال السوفيتى، على المجاهدين الأفغان. من حيث حدة المعارك
وكميات الأسلحة السوفيتية المتطورة للغاية والذخائر التى لم يسبق إشتراكها فى أيه حرب قبل
ذلك لتحطيم المقاومة الأفغانية عسكريًا، فى نفس اللحظة التي تتوقف المساعدات الخارجية
للمجاهدين الأفغان أو أن تصبح شكلية تمامًا.
# حرص أمريكا علي إنعتاق أوروبا الشرقية من الهيمنة السوفيتية ومن هيمنة الأحزاب
215