تحظى بأفضلية أولى فى كمية السلاح المقدم لها من أمريكا.
* هذه بعض عمليات التفتيت الداخلى التى مارستها الولايات المتحدة منذ البداية ضد
المجاهدين الأفغان.
إلا أنها بعد الإنسحاب الروسى وتعيين "بيتر تومسون" سفيرًا أمريكيًا لدى المقاومة، بدأ
التخطى العلنى لقادة المنظمات السبع وحكومتهم المؤقته فى بشاور. وكانت أول ثمار هذا
التخطى هو معركة "جلال آباد" الفاشلة والإعلان عن شحنات أسلحة تذهب مباشرة إلى
قادة الداخل وهى شحنات لم يظهر لها أثر حتى الآن. وأن كان مجرد التلويح بها يعطى
الأثر المطلوب من توسيع الفجوة بين المنظمات وقادة الداخل، وبين قادة الداخل وبعضهم
البعض وبين حركة المقاومة الأفغانية والعالم الخارجى كله، وبينها وبين الشعب الأفغانى نفسه،
الذى قد يفقد ثقته بحركة المقاومة ويقبل بأية حلول تخرجه من أزمته، وهذا بالضبط ما تريد
أمريكا أن تصل إليه: تحطيم العلاقة بين الشعب الأفغانى وحركة مقاومتة نفسها.
* وقد تعددت لقاءات تومسون مع قادة الجبهات التى تعقد فى بشاور وكويتا الحدوديتين، وقد
أعطت مثل هذه اللقاءات مردودًا سلبيًا. ففى كل مرة يلقى تومسون بعض الأدبيات
الحماسية الفارغة، فيكون ذلك ذريعة لنظام كابل لأن يكثف من هجومه الدعائى ضد
المجاهدين، وذريعة لموسكو لإرسال مزيد من الأسلحة، ومبررًا للآخرين لأن يرفعوا
أيديهم عن مساعدة المجاهدين الأفغان طالما أمريكا تقوم، مشكورة، بالجهد كله.
ولعل هذه المقتطفات الصحيفة تعطى إشارة للجهد الأمريكى فى هذا المجال:
* {{عقد المبعوث الأمريكى لدى المجاهدين "بيتر تومسون" مؤتمرًا صحفيًا فى إسلام آباد
عقب زيارته إلى مدينتى بشاور وكويتا التى إستغرقت إسبوعين أعرب فيه عن قلقه لعدم
إحراز تقدم ملموس ازاء مشاركة الشيعة الأفغان فى حكومة المجاهدين، وقال تومسون أن
الشيعة الأفغان قد لعبوا دورًا رئيسيًا فى الجهاد وتكبدوا خسائر فادحة أيضًا.
وأشارتومسون أن عدم مشاركة الشيعة فى الحكومة ليس وحدة الذى يزعج الولايات
المتحدة وباكستان بل هناك سبب آخر مهم هوالإقتتال بين الحزب الإسلامى والجمعية وقال
تومسون أن الوحدة والتعاون عاملان هامان للمقاومة الأفغانية فى هذه المرحلة.
وردًا على سؤال حول تورط المجاهدين فى الإتجار بالمخدرات قال إن " ملا نسيم" أحد
قادة حركة الإنقلاب الإسلامى فى هلمند الذى تربطه علاقات بنظام كابل له علاقة
بتهريب المخدرات}}.
إلا أن تومسون لم يشر إلى تورط قادة آخرين من الجماعات الأصولية الأربعة فى
تهريب المخدرات.
فبعد جولة إستمرت إسبوعين فى المدن الحدودية يجتمع خلالها بالمهاجرين والمجاهدين
يلقى تومسون ملاحظاته حول توسيع نطاق الحكومة المؤقته ويعرض قضية الشيعة
الأفغان، بعد التعديلات الجديدة فى موقفه. ثم يشير إلى قلقه من قتال الحزب مع الجمعية.
ثم وكأنه وزير داخلية مسئول يعلن تومسون إكتشافة لتاجر مخدرات من بين قاد الداخل
هو "ملا نسيم" وكانت الصحف الغربية قد وجهت مثل هذا الإتهام لحكمتيار الزعيم
الأصولى، كما وصفة الغرب، ولكن وكالة الأنباء التابعة للحكومة المؤقته "ميديا" أجرت
لقاء مع "ملا نسيم" بعد أقل من شهر ونشرت خبرًا يقول: {[فى مقابلة خاصة أجراها
مراسلنا فى كويتا مع القائد محمد نسيم أخوند زادة من أعضاء الحركة الإسلامية لمولوى
205