ثم يرقى إلى الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو قائلاً: لا إله إلا الله، والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بعد ذلك بما شاء من خيري الدنيا والآخرة- ويكرر هذا ثلاث مرات.
ثم ينزل ماشياً متجهاً إلى المروة حتى يصل العلم الأخضر فيركض بين العلمين ركضاً شديداً شريطة ألا يترتب عليه إيذاء أحد من إخوانه المسلمين، ثم إذا بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا، وهذا شوط واحد يأتي بعده بسته أشواط أخرى يفعل فيها ما فعله في الشوط الأول من دعاء ومشي وركض ويقول في سعيه: ما شا الله من ذكر ودعاء وقراءة كل حسب استطاعته.
10- فإذا أتم سعيه حلق(1) رأسه أو قصره كله، والحلق أفضل إلا لمن اعتمر في أيام الحج فالأفضل له أن يقصر ليحلق في الحج. وإن كانت امرأة قصرت من كل ضفيرة قدر أنملة.
11- إذا حلق الحاج المتمتع أنهى عمرته فيتحلل(2) ويخلع ثياب الإحرام ويلبس ثيابه العادية وله أن يفعل ما يشاء مما كان ممنوعاً منه حال الإحرام من لباس وطيب ونكاح وغير ذلك.
12- للحاج أن يبقى حيث شاء خلال الفترة بين العمرة والحج فإن شاء يقي في منى، وإن شاء بقي في مكة أو في أي مكان آخر، ويمارس ما شاء من بيع وشراء وغير ذلك مما أباحه الله.
خامساً: ما يفعله الحاج يوم التروية ( اليوم الثامن من ذي الحجة):
(1) القارن والمفرد لايحلقان بل متى أتما السعي بقيا في إحرامهما حتى ينهيا أعمال الحج.
(2) القارن والمفرد لا يتحللان بل يبقى الإحرام في حقهما ويمتنعان من كل شيء يمنعه الإحرام حتى فعل اثنين من ثلاثة يوم العيد: الرمي- الحلق أو التقصير- الطواف.