حقيقة الهدي- معناه-:
الهدي بإسكان الدال وتخفيف الياء، أو بكسر الدال مع تشديد الياء لغتان مشهورتان، وهو ما يهدي للحرم من حيوان وغيره.
والمراد هنا – ما يقدمه الحاج أو المعتمر تقرباً لله تعالى من بهيمة الأنعام- الإبل والبقر والغنم(1).
أقسام الهدي وحكم كل قسم:
ينقسسم الهدي إلى أبعة أقسام:
1- هدي التطوع الذي يتقرب به الحاج إلى الله دون سبب يلزمه، ويستحب ذلك لكل حاج اقتداءً به - صلى الله عليه وسلم - فقد أهدى عليه السلام في حجة الوداع مائة بدنة.
قال النووي: (( ..... اتفقوا على أن يستحب لمن قصد مكة بحج أو عمرة أن يهدي هدياً من الأنعام وينحره هناك ويفرقه على المساكين الموجودين في الحرم.....))(2).
وإليه الإشارة بقولع تعالى ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ﴾ [الحج: 36].
2- هدي واجب للشكر وهو الهدي الواجب على المتمتع والقارن شكر لله تعالى أن وفقه لأداء النسكين في سفر واحد. وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: 196].
3- هدي واجب للجبران أي لجبر الخلل الواقع في الحج أو العمرة وذلك بأن يترك واجباً من الواجبات، أو يرتكب محظوراً من المحظورات. وكذا الهدي الواجب للإحصار.
وإليه أشار بقوله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة:196].
4- هدي النذر وهو ما ينذره الحاج تقرباً لله تعالى عند البيت الحرام فهذا هدي واجب.
(1) المجموع جـ8 ص268.
(2) المجموع جـ 8 ص.269