تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن قدامة في المغني: ((......من جاوز الميقات مريداً للنسك غير محرم فعليه أن يرجع إليه ليحرم منه – إن أمكنه – سواء تجاوزه عالما ًبه أم جاهلاً علم تحريم ذلك أو جهله فإن رجع إليه فأحرم منه فلا شيء عليه لا نعلم في ذلك خلافاً ....وإن أحرم من دون ميقات فعليه دم سواء رجع إلى الميقات أم لم يرجع(1)......)).

إحرام الصغير:

لا يجب الحج على الصغير الذي لم يبلغ. لكن لو حج فله أجر وتبقى عليه حجة الإسلام إذا بلغ. ودليل ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت صبياً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ألهذا حج قال: (( نعم ولك أجر))(2).

والصغير لا يخلو من حالين:

الأولى: أن يكون مميزاً وهو الذي يفهم ما يقال له فهذا ينوي بنفسه بتوجيه من ولي أمره ويأمره بأن يأتي بأعمال الحج التي يستطيعها كالطواف والسعي – ولو محمولاً – والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والمبيت بمنى، وأما ما يعجز عنه كرمي الجمار فوليه ينوب عنه....

الثانية: أن يكون الصبي غير مميز فهذا ينوي له وليه ويأخذه للمشاعر ويجعله يؤدي ما يستطيعه، وما لا يستطيعه يعينه عليه، وأحكام إحرام الصغير كأحكام إحرام الكبير، فالذكر يجتنب ما يجتنبه الرجل الكبير، والأنثى تجتنب المرأة الكبيرة لكن عمد الصغير مثل خطأ الكبير.

قال ابن قاسم في الأحكام: ((..... فيصح – الحج – من الصبي نفلاً اتفاقاً.... ولا يجب عليه الحج بالاتفاق لأنه غير مكلف ولا يجزيء عن حجة الإسلام... ويعقد الإحرام ولي الصبي.....))(3).

وقال ابن قدامة في المغني: ((.....والصبي يصح حجه فإن كان مميزاً أحرم بإذن وليه، وإن كان غير مميز أحرم عنه وليه فيصير محرماً بذلك.....))(4).

محظورات الإحرام:

(1) المغني جـ69، وانظر: الحاوي على الشرح الصغير جـ2 ص320

(2) رواه مسلم. انظر: صحيح مسلم جـ4 ص101.

(3) الاحكام شرح أصول الأحكام جـ2 ص328.

(4) المغني جـ5 ص60.

الحج والعمرة · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرةص ٤٥