تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد بين رضي الله عنه كيفية مجاهدتها وعملك الجيلة في أخذها وذلك أن تدخل معها شيئا فشيئا فتعلمها الصمت وحده ثم العزلة ثم تقدمها للخراب شيئا فشيئا تقدمها لقليل فإذا استأنست به زدتها شيئا آخر وهكذا فأحب الأعمال إلى اله أدومها وأن قل ولا يعملها البطالة فورده من العمل الذي تموت به لا يتركه وقد كنت في حالة المجاهدة إذا هممت بترك وردي نادتني هواتف الأكوان حتى كنت في بعض الأيام تخاطبني الصبيان يا هذا اليهودي حين نهتم بترك وردي نسمع يا عساس حين يسرقني شئ من الحس وهكذا وكانت مجاهدتي لنفسي كلها سياسة لم أحملها من المرة الولي إلا ما تطيقه حتى تستأنس به ثم نزيدها حتى كنت نفعل بها ما نشاء قال بعض العارفين انتهى سير الجالبين إلى الظفر بنفوسهم فإن ظفروا بها وصلوا وما ذكرته من السياسة للنفس والاحتيال عليها هو الصواب قال في المباحث

العطائية · الصفحة ٥٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٥٥١