تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله ما نشكر خليع، وأن ثمل وأن صحى، حتى يقطع في القطيع، ويدور دور الرحى، وإن ثبت يسر سريع، وأن شرب حتى امتحى فإذا علمت أيها الفقير أو الإنسان أن الشيطان لا يغفل عنك ساعة لأن له بيتا في صدرك من جهة شمالك فإذا غفلت عن ذكر الله وسوس وإذا ذكرت الله انخنس فإذا غفلت عن ذكر الله وسوس وإذا ذكرت الله انخنس فإذا علمت ذلك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك وناصيته بيده وهو الحق تعالى فإذا اشتغلت بالله رده عنك وكفاك أمره قال تعالى أن كيد الشيطان كان ضعيفا وقد حذر الله تعالى منه في كتابه قال تعالى أن الشيطان لكم عدو فاتخذه عدوا ففهم قوم أن الشيطان لهم عدو فاشتغلوا بمحاربته ففاقهم محبة الحبيب وفهم قوم أن الشيطان لكم عدو وأنا لكم حبيب فاشتغلوا بمحبة الحبيب فكفاهم عداوة العدو كما قال الشيخ أبو العباس وقال شيخ شيوخنا سيدي على رضي الله عنه عداوة العدو حقا هي اشتغالك بمحبة الحبيب حقا فإذا اشتغلت بعداوة العدو فاتتك محبة الحبيب ونال عدوك مراده منك وكتب الشعراني إلى شيخ له بالمغرب يشكو له إذاية الخلق فكتب له الشيخ لا تشتغل بمن يؤذيك قط واشتغل بالله يرده عنك وقد غلط في هذا الأمر خلق كثير واشتغلوا بمن آذاهم فطال الأذى مع الأثم ولو أنهم رجعوا إلى الله لكفاهم أمرهم ولردهم عنهم والسلام هكذا سمعت هذه الحكاية من الشيخ وقال الشيخ زروق رضي الله عنه وإنما يندفع الشيطان بالتوكل والإيمان قال تعالى أنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون وقيل الشيطان كلب أن اشتغلت بمقاومته مزق الأهاب وقطع الثياب وأن رجعت إلى ربك صرفه عنك برفق وقال ذو النون المصري رضي الله عنه أن كان هو يرانا من حيث لا نراه فالله يراه من حيث لا يرى الله فاستعن بالله عليه اه قلت ومن عرف الله ذات الشيطان من نوره فلم يبق يعرف إلا الله ولذلك قال بعضهم نحن قوم لا نعرف الشيطان قيل له أو ليس قد ذكره الله في كتابه قال أجل ولكن اشتغلنا بالله فكفانا

العطائية · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٥٣٣