وقال إبراهيم التيمي رضي الله عنه لبعض أصحابه ما يقول الناس في قال يقولون أنك مراءى قال الآن طاب العيش قال بشر الحافي حين بلغه كلام التيمي اكتفى والله بعلم الله فلم يحب أن يدخل مع علم الله علم غيره وقال أيضا سكون القلب إلى قبول المدح لها أشد فيها من المعاصي وقال أحمد بن أبي الحزاري رضي الله عنه من أحب أن يعرف بشيء من الخير أو يذكر به فقد أشرك مع الله في عبادته لأن من عمل على المحبة لا يحب أن يرى علمه غير محبوبه وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه لا تنتشر علمك ليصدقك الناس وانشر علمك ليصدقك الله وإن كان لام العلة موجودا فعله تكون بينك وبين الله فلأجل ذلك لم يعملوا بالثواب إذ لا يخاف ولا يرجى إلا من قبل الله وكفى بالله صادقا ومصدقا وكفى بالله عالما ومعلما وكف بالله هاديا ونصيرا ووليا هاديا يهديك ويهدي بك ويهدي إليك نصيرا ينصرك وينصر بك ولا ينصر عليك ووليا يواليك ويوالي بك ولا يوالي عليك اه ثم ذكر حكمة وجود الأذى من الخلق لأولياء الله فقال إنما أجرى الأذى عليهم كي لا تكون ساكنا إليهم أراد أن يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء قلت الروح إذار كنت إلى هذا العالم الشفلي وسكنت فيه وأحبت ما فيه تعذر نقلها إلى عالم الملكوت الذي هو العالم الروحاني لما ألفته م حب الأهل والأولاد والأصحاب والعشائر فمن حكمة الله تعالى ولطفه وابراره بوليه أن يحرك عليه ماركنت إليه نفسه وألفته روحه الأحب فالأحب فأول من ينكره أهله وأولاده ثم جيرانه وأحبابه ثم ينكره العالم بأسره فإذا رأت الروح أن هذا العالم انكرها وضاق عليها رحلت إلى مولاها ولم يبق لها تشوف إلى هذا العالم أصلا فحينئذ يكمل وصلها ويتحة فناؤها وبقاؤها فة بقيت النفس على ما هي عليه من السكون تحت ظل الجاه والعز ما رحلت من هذا العالم أصلا وكلما قوى على الأولياء الأذى دل على علو مقامهم عند المولى فإنما أجرى الحق سبحانه الأذى على أيدي الخلق إليك إذ هو
العطائية · الصفحة ٥٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العطائيةص ٥٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي