الناس في سدف الظلام ... ونحن في ضوء النهار أي ليل وجودى صار مشرقا مضيئا بسبب شهود ذاتك وظلام ليل القطيعة سار في جل الناس الناس في جوف ظلمة الأكوان ونحن في ضوء شموس العرفان ثم لا يزال في تربية الشيخ وتحت حضانته ومدده سار إليه بقدر صدقه حتى يسلم له خصيم الظلماني وينفرد النوارني ويحس ذلك من نفسه فحينئذ يقول بلسان الحال أقر الخصم فارتقع النزاع فإذا انفرد الخصم النوراني استمد من كل شيء وشرب من كل شيء وأخذ النصيب من كل شيء فيبقى وصوله إلى الواسطة شكرا وإحسانا أن اشكر لي والوالديك وينشد حينئذ بلسان حاله ومقاله
الحمد لله لا تفنى محامده ... والحمد لله في الآصال والبكر
من يهده الله أضحى عالما فطنا ... بالله في كل ما يبدو من الصور
صفحة: 217
يا طالب الوصل جد بالنفس ملتفتا ... عنها إلى منزلا الأشياء بالقدر