اه ومن باع نفسه لله وكان عبد مملوكا لمولاه فأي شيء يستحق على مولاه حكي عن ذي النون المصري رضي الله عنه أنه رأى رجلا قد اشترى دارا وأراد أن يكتب عقدها فقال له ذو النون يا أخي إن قبلت وصيتي أوصيتك فقال نعم قل يا سيدي فقال له لا تشتر دارا تفنى وتدع دارا تبقى فقال له من لي بها فقال هلا اشتريت من الله دار السلام ومجاورة الكرام لتنال فيها الأمان وتتنعم بتعيم لا يدرك بالأثمان دار لها أربع حدود الأول منازل الخائفين الثاني منازل العارفين والثالث منازل المشتاقين الرابع رياض المحبين دار سقفها عرش الرحمن وبابها باب الرضوان مكتوب على بابها بالخط الأزلي
دار تقى ورضى عليهما ... أسست ونعم دار المتقين
ثم نادى الحق م ارجائها ... ادخلوها بسلام آمنين
صفحة: 211
العطائية · الصفحة ٤٧٦