ولا خير في عبد إذا لم يكن تقي ... وما ضر ذا لسان معجم وقال آخر
منحرف بالفعال وذو زلل ... وإن تكلم في جداله وزنه
قال وقد كتبت لفظته ... تيها وعجبا أخطأ ما لحنه
وإنما أخطأ من قام غدا ... ولا يرى في كتابه حسنه وكان شيخ شيخنا رضي الله عنه إذا ذكر من تقدم له في العربية يقول له أنت اترك شيئا من عربيتك وأنا أترك شيئا من جبليتي يعني من اللغة الجبلية ونلتفت للطريق والحاصل أن من اجتمع فيه الحال وفصاحة المقال فهو كمال الكمال وذلك لأنه ينتفع بكلامه بعدموته كالغزالي والشترى والشاذلي والمرسي والشيخ رضي الله عنهم فقد عظم النفع بكلامهم وأعظمهم المؤلف رضي الله عنه فقد حاز قصب السبق في التعبير ونسخت كتبه كتب القوم وقد شهد له شيخه بهذا المعنى فقال والله لا يموت هذا الشاب حتى يكون داعيا يدعو إلى الله وقال له والله ليكونن لك شأن عظيم والله ليكونن لك شأن عظيم وقال فيه أيضا حين نسخ له كتاب التهذيب الأعلى يديه فقد قرب المدارك وبين المسالك في أحسن عبارة وأوجز لفظ وإشارة جزاه الله عن المسلمين خيرا ثم بين رضي الله عنه الكلام الذي لم يؤذن لصاحبه في التعبير عنه فقال ربما برزت الحقائق مكسوفة الأنوار إذا لم يؤذن لك فيها بإظهار قلت قد يتكلم الإنسان بحكم وحقائق مع فصاحة وبلاغة وشقاشق لكنها مسكوفة الأنوار مطموسة الأسرار ليس فيها حلاوة ولا عليها طلاوة سبب ذلك عدم الأذن فيها إذ لو أذن له في التعبير لظهر عليها كسوة التنوير قال في الطائف المنن من أجل مواهب الله لأوليائه وجود العبارة قال وسمعت شيخنا أبا العباس يقول الولى يكون مشحونا بالمعارف والعلوم والحقائق لديه مشهورة حتى إذا أعطى العبارة قال سمعت شيخنا أبا العباس يقول الولى يكون مشحونا بالمعارف والعلوم والحقائق لديه مشهورة حتى إذا أعطى العبارة كان ذلك كالأذن من الله في الكلام وقال وسمعت أبا العباس يقول كلام المأذون له يخرج وعليه كسوة وطلاوة وكلام الذي لم