تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفناء في الأفعال ونهاية كشف النور الثاني الفناء في الصفات ونهاية كشف النور الثالث التمكين في الفناء في الذات واستغنى الشيخ عن النور الثالث بذكر النور لثاني لأن الفناء في الصفات قريب من الفناء في الذات لأن الصفات لا تفارق الموصوف فمن كان يرى سمعه بالله وبصره بالله وحركته بالله يري وجوده بالله ولذلك استغنى بعضهم بالفناء في الذات عن الفناء في الصفات لتقاربهما فمهما تحقق أحدهما تحقق الآخر والله تعالى أعلم ويحتمل أن يريد بقوله نور يكشف لك به عن آثاره النور الحسي المدرك بالبصر الحسي ونور البصر الحسي لا يستقل بادراك المؤثر في الأثر ما لم تمده الأنوار الباطنية العقلية فالمدار إنما هو على الأنوار الباطنية وأما الحسية فمدركه لكل أحد حتى البهائم فلا خصوصية لها وبالله التوفيق ثم المطلوب من العبد هو الترقي من نور شهود الأثر إلى نور الصفات ثم إلى نور شهود الذات وقد تقف بعض القلوب مع النور الأول فتحجب عن الثاني ومع النثاني فتحجب عن الثالث كما إبان ذلك بقوله ربما وقفت القلوب مع الأنوار كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار قلت قد تقف بعض القلوب مع أنوار المقامات دون الوصول إلى الغايات فتحجب عن الوصول كما حجبت النفوس بكثائف الغيار قلت قد تقف بعض القلوب مع أنوار المقامات دون الوصول إل الغايات فتحجبت عن الوصول كما حجبت النفوس بكثائف المحسوسات عن إدراك لظائف المعاني والمفهومات وذلك أما لعدم شيخ التربية أو لضعف الهم عن الترية فقد ينكشف لبعض القلوب عن سر توحيد الأفعال فتفنى في العمل وتذوق حلاوته فتقف مع وهواتف الحقيقة تناديها الذي تطلبه أمامك وقد سنكشف لها عن سر توحيد الصفات وتلوح لها أنوار المقامات كتحقيق الزهد والروع وصحة التوكل والرضى والتسليم وحلاوة المحبة والاشتياق إلى غير ذلك فتقنع بذلك وتقف هنالك والمطلوب هو الكشف عن سر توحيد الذات وأنوار الصفات، وأن إلى ربك المنتهي، فالنور عبارة عن الحلاوة

العطائية · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣٧٠