تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاعتبارات مختلفة وذلك كثير فتحصل أن الحق سبحانه ظاهر في بطونه باطن في ظهوره ما ظهر به هو الذي بطن فيه وما بطن به هو الذي ظهر فيه أي ما ظهر فيه بحكمته هو الذي بطن فيه بقدرته وما بطن فيد بقدرته هو الذي ظهر فيه بحكمته هو الذي قصده الشاعر بقوله

صفحة: 157

لقد ظهرت فلا تخفى على أحد ... إلا على أكمه لا يبصر القمرا

لكن بطنت بما أظهرت محتجبا ... وكيف يعرف من بالعزة استترا والله تعالى أعلم تنبيه قد كنت سألت الشيخين أعني شيخنا وشيخه عن الخمرة الأزلية قبل تجليها هل تسمى ظاهرة باطنة وإنما تسمي باطنة فقط للطافتها حينئذ فأجابتني بان ما كان هو الذي ظهر وليس الذي ظهر غير ما كان في الأزل كان الله ولا شئ معه وهو الآن على ما عليه كان يعني أن الذات العلية كما كانت متصفة بصفاتها وأسمائها في الأزل بقيت كذلك فيما لا يزال فكان في الأزل ظاهرا باطنا وبقي بعد التجلي كذلك ظاهرا لنفسه باطنا عن خلقه ما تجلى به ظاهرا هو فيه أيضا باطن وقال القاشاني في شرح تائبه ابن الفارض ما نصه بعد كلامه وأظهر الحق تعالى سرد ذاته وصفاته في مظاهر أفعاله وما كان لخفائه عليه قبل ذلك كما حكاه عن المحبوبة بلسان الجمع في قوله

مظاهر لي فيها بدوت ولم أكن ... على بخاف قبل موطن برزة ولكنن ليتجلى باسمه الظاهر آخر كما كان متجليا باسمه الباطن أولا والعجب كل العجب أنه تعالى ما ظهر بشئ من مظاهر أفعاله إلا وقد احتجب به كما قال

العطائية · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣٤٨