تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصاروا بحبوني وما أنا بالذي ... يحب ولكن شبهوني بالغير

فلا تفضحني في القيامة بينهم ... وكن لي يا مولاي في موقف الحشر

صفحة: 150

ولما بلغت الأذية كل مبلغ من حبيب الله صلى الله عليه وسلم ما زاد على أن قال لا غنى لي عن عافيتك عافيتك أوسع لي الحديث اه وسيأتي التقسيم في شهود الخلق في حالة النعم وأن الناس على ثلاثة أقسام قوم عوام لا يشهدون إلا الخلق وقوم خواص لا يشهدون إلا الخالق وقوم خواص الخواص يشهدون الخالق في الخلق والموسوط في الوسطة فيعطون كل ذي حق حقه كما يأتي مبينا أن شاء الله وإذا تحققت أن الذي أكرمك هو الذي ستر عيوبك وغطى مساويك بعد اطلاعه على خفاياها وعلمه بخباياها فاتخذه صاحبا وكن له مراقبا ودع الناس جانبا كما نبه عليه بقوله ما صحبك من صحبك وه بعينك عليم وليس ذلك الامولاك الكريم قلت وإذا علمت أنه ليس لك صاحب الأمولاك فارعف حقيقة صحبته والزم الأدب في ظاهرك وباطنك واستحى منه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك وفي الحديث عه صلى الله عليه وسلم انه قال لأصحابه ساتيحوا من الله حق الحياء قالوا أنا نستحي والحمد لله قال لهم الحياء من الله حق الحيا، أن تحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى وتذكر القبر واللبلى فمن فعل ذلك فقد استحي من الله حق الحياء اه فالصاحب الذي يدوم لك هو الذي يصحبك وهو عالم بعينك لأن ذلك داع للسلامة من التكلف الرياء والتصنع وليس ذلك الأمولاك العالم بخفاياك المطلع على سرك وعلانيتك أن عصيته سترك وأن اعتذرت إليه قبل عذرك وقد قيل من الحكمة في قوله تعالى أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم مع أن الكل ملكه ثلاثة أشياء أحدها البشارة بعدم الرد بالعيب لأن المشتري عالم به الثاني ليسلم العبد نفسه إليه فيتولى تدبيره إذ لا يتم بيع بالتسليم ولا كفاية إلا بعد اقباض الثالث اظهارا لتمام الفضل في ظهور النسبة لله سبحانه وذكر الصحبة في جانب الحق وقعت في حديث أنت الصاحب في

العطائية · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣٣٤