تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تتبع النفس في هواها ... أن أتباع الهوى هوان وإذا أراد الله أعزاز عبده وعنايته أظهر عليه جوده وكرمه فتولاه وحفظه ولم يتركه مع نفسه وهواه طرفة عين ولا أقل من ذلك فلا نهاية لمذامك أيها الأنسان أن ردك إلى نفسك وحكمها فيك وتركك مع هواك لأن ذلك من علامة الأهمال وسقوطك من عين الكبير المتعال والعياذ بالله من كل خسر ووبال ولا تفرغ مدائحك أن أظهر جوده عليك فتولاك بحفظه ورعاك بعنايته وحجزك عن نفسك وحال بينك وبين تدبيرك وحدسك ومن دعائه عليه السلام أن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعف وعورة وذنب وخطيئة وأني لا أثق إلا برحمتك والحاصل أنك أن كنت بربك تكمل عزك ولا يتناهي مدحك وأن كنت بنفسك تكامل ذلك ولا يتناهي ذمك كما قال الشاعر

إذ كنا به تهنا دلالا ... على كل الحرائر والعبيد

العطائية · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٣١١