الأصل بالنواجذ يا أخي ولا تسمع كلام من أخذ الحقائق من الكتب وصار يتكلم بالزندقة والألحاد وأسقاط الأعمال على حسب فهمه وهواه قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تابعا لما جئت به وقال تعالى قل أن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله فعليك بمتابعته صلى الله عليه وسلم ومتابعة السلف الصالح في الأقوال والأفعال والأحوال تحز مقامهم وتكن معهم فالمرء مع من أحب اه كلام النقشبندي وهو حسن لأن من أخذ الحقائق من الكتب لاذوق عنده وإنما يترامى على الحقيقة بالعلم فيتبع الرخص ويسقط في مهاوي الهوى وأما من كان من أهل الأذواق فسره مكتوم وأمره محزوم عبادته أدب وشكر وهو أحق بدوام الشكر وكيف ينكر الواسطة ولولا الواسطة لذهب الموسوط قال أبو الحسن الدراج رضي الله عنه ذكر الجنيد أهل المعرفة بالله وما يراعونه من الأوراد والعبادات بعدما أتحفهم الله به من الكرامات فقال الجنيد رضي الله عنه العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك اه وقد رأى رجل الجنيد رضي الله عنه وفي يده سبحة فقال له أنت مع شرفك تأخذ في يدك سبحة فقال نعم سبب وصلنا إلى ما وصلنا فلا نتركه أبدا اه فالشريعة باب والحقيقة بيت الحضرة قال تعالى وأتوا البيوت من أبوابها ثم قال فلا دخول للحقيقة إلا من باب الشريعة ولله در سيدي عبد الله الهبطي الزجلي رضي الله عنه حيث يقول في منظومته
وثالث الفصول في الشريعه ... لأنها إلى الهدى ذريعه
فكل باب دونها مسدود ... ومن أتى من غيرها مردود
قد أصطفاها ربنا عز وجل ... بفضله وجوده على الملل
طريقة العدنان للرحمن ... محفوفة بالنور والرضوان
طوبى لمن أتى بها للعرض ... والويل للذي بها لم يقض
يا أيها المريد أن أردت ... وصال من بحبه شغفت
فشد منك الكف يا ولي ... على شريعة النبي الأمي
حصل جميع ماله الشرع أرتضى ... وكن لكل ما سواه رافضا