تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السباق السباق قولا وفعلا ... حذر النفس حسرة المسبوق وفي بعض الأحاديث عنه عليه السلام من أستوى يوماه فهو مغبون ومن كان يومه شرا من أمسه فهو محروم ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان ومن كان في النقصان فالموت خير له وأولى ما يعتني به العبد أيضا ما هو طالبه منه الحق تعالى وهو الورد دون ما يطلبه هو منه وهو المراد فالورد من وظائف العبودية وهو الذي طلبه منا الحق تعالى والوارد من وظائف الحرية ولذلك تطلبه النفس وتتعشق إليه وأين ما هو طالبه منا مما هو مطلبنا منه بينهما فرق كبير قال الشيخ زروق رضي الله عنه بينهما في القدر ما بينهما في الوصف قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق اه فتحصل أن الأعتناء بالورد أفضل وأكمل من الأعتناء بالوارد لأن الورد من وظائف العبودية وهي لا تنقطع ما دام العبد في هذه الدار كما أن حقوق الربوبية لا تنقطع كذلك حقوق العبودية لا تنقطع قال النقشبندي رحمه الله ولهذا لم يترك العبادة سيد هذا المقام صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه فقيل له كيف تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبدا شكورا فأفاد صلى الله عليه وسلم أن شكر النعمة تمام الخدمة وهو موجب المزيد قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم وهذا سبيل طائفة الجنيد رضي الله عنه لم يترك أوراده في حال نزاعه فقيل له في ذلك فقال ومن أولى مني بذلك وهذه صحائفي تطوي فلم يترك الخدمة رضي الله عنه في مثل هذه الحالة فكيف بسواها قيل له أن جماعة يزعمون أنهم يصلون إلى حالة يسقط عنهم التكليف قال وصلوا ولكن إلى سقر وقال في كلام آخر هذا كلام من يقول بالأباحة والسرقة والزنى عندنا أهون حالا ممن يقول بهذه المقالة ولقد صدق رضي الله عنه في قوله هذا فإن الزاني والسارق عاص بزناه وسرقته ولا يصل إلى حد الكفر وأما القائل بسقوط الفرائض المعتقد لذلك فقد أنسل من الدين كأنسلال الشعرة من العجين فعض على هذا

العطائية · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٢٨٤