من المحاسن فإذا أعطتك نتائجها وجنيت ثمراتها فلك في الله غني عنها فلا يستحقر الورد ويطلب الوارد إلا من كان عبد الوارد وأما من كان عبد الله فلا يلتفت إلى ما سواه بل يلزم ما هو مكلف به من وظائف العبودية قياما بحق عظمة الربوبية فهو الذي يدوم وبه يتوصل إلى رضى الحي القيوم وأولى ما يعتني به الأنسان ما ينقطع وجوده بأنقطاع موته وهو ورده فيغتنم وجوده ما دام في هذه الدار فليس في تلك الدار عمل وإنما هي دار جزاء وحصول أمل فالدنيا دار عمل لا جزاء فيها والآخرة دار جزاء لا عمل فيه فلغتنم الأنسان عمره قبل الفوات فما من زمن يخلو عنه إلا وهو فائت منه وقد جاء في الحديث لا تأتي على العبد ساعة لا يذكر الله فيها إلا كانت عليه حسرة يوم القيامة اه والذكر متنوع كل بحسب حاله وقال الحسن رضي الله عنه أدركت أقواما كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم وفي معنى ذلك قيل
صفحة: 128