تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عافيته الدائمة في الدارين وأما من جهة النقل فقد ورد في ثواب الأمراض والأوجاع أحاديث كثيرة وآيات قرآنية في مدح الصابرين منها قوله تعالى إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب وقوله تعالى بشر الصابرين الآية أن الله مع الصابرين إلى غير ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها وحتىلهم يهمه إلا كفر به سيأته وورد في الحمى أحاديث كثيرة وأن حمى ساعة تكفر سنة إلى غير ذلك وقد ذكر الشيخ ابن عباد رضي الله عنه منها جملة شافية فليطالعه من أراد تكثير الأجور ورفع الستور والرضى بالمقدور وما ذكرناه كاف أن شاء الله وكان شيخ شيخنا رضي الله عنه يقول كلام النية قصير وبالله التوفيق فالأمر واضح لمن هو لنفسه ناصح فلا يخاف عليك من الجهل بالحق وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى وجهلة الخلق كما أشار إلى ذلك بقوله لا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك قلت لا شك أن الله سبحانه بين لنا طريق الوصول على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم فبين لنا أعلام الشريعة ومنار الطريقة وأنوار الحقيقة فقرر لنا شرائع الأسلام وقواعد الإيمان ومقام الأحسان فما ترك صلى الله عليه وسلم شيئا يقربنا إلى الله إلا دلنا عليه ولا شيئا يبعدنا عنه إلا حذرنا منه لم يأل جهدا في أرشاد العباد وإظهار طريق السداد فما رحل إلى الله تعالى حتى ترك الناس على الدين القويم والمنهاج المستقيم على طريق بيضاء لا يضل عنها إلا من كان أعمى قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا وقال تعالى لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي وقال عليه السلام لقد تركتكم على الحنيفية السمحة وفي رواية على الملة البيضاء نهارها كليلها أو كما قال عليه السلام وقال أحمد بن حضرويه البلخي رضي الله عنه الطريق واضح والدليل لا ئح والداعي قد أسمع فما التحير بعد هذا إلا من

العطائية · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٢٧١