لو لم ترد نيل ما أرجوا وأطلبه ... من فيض جودك ما علمتني الطلبا ثم هذا كله قبل فتح باب المعرفة وإذا فتح لك الباب فلا تحتاج إلى طلب لغناك بمسبب الأسباب فيكون دعاؤك إنما هو إظهار للفاقة والأضطرار اللازمتين لك مع كل نفس وفي كل وقت وحال كما أشار إليه بقوله العارف لا يزول أضطراره ولا يكون مع غير الله قراره قلت أما وجه كونه لا يزول أضطراره فلتحقق قيومية الحق به إذ الحس لا يقوم إلا بالمعنى فحس العبودية لا يقوم إلا بمعنى الربوبية فبقدر تحقق العبد بقيومية الربوبية يشتد أضطراره في ظاهر العبودية وأيضا العارف لا يزال في الترقي فهو متعطش للزيادة على الدوام كما قال النقشبندي رحمه الله
وذو الصبابة لو يسقي على عدد الأن ... فاس والكون كأس ليس يرويه
صفحة: 120
وقال آخر