تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسلمت نفسي حيث أسلمني الهوى ... ومالي عن حكم الحبيب تنازع

فطورا تراني في المساجد راكعا ... وإني طورا في الكنائس رائع

أراني كالآلات وهو محركي ... أنا قلم والأقتدار أصابع

ولست بحبري ولكن مشاهد ... فعال مريد ماله من يدافع

فآونة يقضي على بطاعة ... وحينا بما عنه نهتنا الشرائع

لذاك تراني كنت أترك أمره ... وآتى الذي أنهاه والجفن دامع

ولي نكتة غراء سوف أقولها ... وحق لها أن ترعويها المسامع

هي الفرق ما بين الولي وفاسق ... تنبه لها فالأمر فيه فظائع

وما هو إلا أنه قبل وقعه ... يخبر قلبي بالذي هو واقع

فأجني الذي يقضيه في مرادها ... وعيني له قبل الفعال تطالع

فكنت أرى منها الأرادة قبل ما ... أرى الفعل مني والأسير مطاوع

فأتى الذي تهواه نفسي ومهجتي ... لذلك في نار حوتها الأضالع

إذا كنت في حكم الشريعة عاصيا ... فإني في علم الحقيقة طائع

صفحة: 115

العطائية · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٢٥٤