تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ ﴾ ، هكذا قرأها جمهور القراء ، " تَعْلَمُونَ " بالفتح، إذن هم علماء وهذه من أخص صفاتهم، " وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ " ، إذن هم أساتذة وشيوخ وفقهاء ومفتون، أقبلوا على علم الشريعة ، علم الكتاب والسنة ، فرفعهم الله تعالى به .

الصفة الثانية / الاتباع

ليس العلم الذي يتعلمه العالم ، هو قال فلان و قال علان ، لا ، إنما هو علم الكتاب !

و لهذا قال في الآية " وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ " ، أي الكتاب المنزل من الله تعالى على رسله و أنبيائه عليهم السلام .

العلمُ قالَ اللهُ قالَ رسولُهُ *** قالَ الصَّحابةُ لَيسَ بِالتَّمْوِيهِ

مَا العلمُ نصبُكَ للخلافِ سفاهَةً *** بينَ الرَّسُولِ و بينَ رأيِ فقيهِ

وقال

العلمُ قالَ اللهُ قالَ رسولُهُ *** قالَ الصَّحابةُ هُم أُولوا العِرفَانِ

يقول الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى : " العلم النافع من هذه العلوم كلها ضبطُ نصوصِ الكتاب و السنة و فهمُ معانيها و التقيُّدُ في ذلكِ بالمأثور " .

و قال الإمام ابن القيّم رحمه الله : " العلم هو المعرفة الحاصلة بالدليل "

الصفة الثالثة / الإخلاص و النيَّة :

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في حديث عمر المتفق عليه : " إنَّما الأعمال بالنيات "

و يقول ابن وهب – و هو من تلاميذ الإمام مالك - : " كنتُ عند مالك و قد نشر كتبه يقرأ و يعلِّم و يبيِّن ، فأذَّن المؤذِّن ، فذهبت أجمع هذه الكتب من أجل أن يذهب بها ، فقال الإمام مالك : على رسلك ! ترفَّق ! ليس الذي تقوم إليه – يعني من التنفل قبل الفريضة – بأفضل مما تقوم عنه إذا صحَّت النية " .

الصفة الرابعة / خلق العلم و أدبه

العلم · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمص ٢٦