تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ .

من مصائب الأمة الجهل ، و طالما تمرَّغت الأمة في ظُلُمات الجهل بعيداً عن هدى ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم، ولكن لا يقلُّ عن الجهل مصيبة، العلم المؤسَّس على غير هدى ولا كتابٍ منير .

فنحن لا بدَّ أن نحارب الجهل، ولكن لا بدَّ أيضاً أن يكون العلم الذي ندعو إليه علماً مؤسَّساً على الأصول الشرعية الصحيحة، علماً مقرِّباً إلى الله عز وجل .

ربانيون ، أي منسوبونَ إلى الرب ، و قد ذكره ابن الأنباري عن النحويين و هو على كل حال نسبةٌ على غير قياس كما يقال شعراني .

ربانيون ، وصلوا إلى الدرجة العليا و المقام الأعلى في العلم و التربية ، إذن الربانية لا تطلق على الإنسان المبتدئ في العلم الذي حضر لتوه مجالس الذكر و التعليم ، لا ، و إن كانت البوادر قد تظهر عليه منذ صغره في تقواه و ورعهِ و تحرِّيهِ عن الحرام و حرصِهِ على العمل ، لكنَّه إنما يوصف بالربانية العالمُ الراسخُ في علمِهِ كالأئمةِ الأربعةِ مثلاً ، و المجدِّدين عبر العصور ، فإنهم يُطلق عليهم أنهم ربانيون .

ربانيون ، أي حكماءُ علماءُ حلماءُ ، كما ذكره ابن كثير و غيره عن ابن عباس رضي الله عنه .

ربانيون ، أي فقهاء ، كما ذكره ابن كثير و غيره أيضاً عن الحسن البصري و غير واحدٍ من السلف .

ربانيون ، أي أهل عبادة و تقوى ، كما هو قول الحسن أيضاً .

صفاتهم

الصفة الأولى / العلم

العلم · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمص ٢٥