تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الجواب بأن العلم الذي نطلبه لنصل إلى الجاه والسيادة والمال ، فهذا علم لا خير فيه ، أما إذا كان علماً نفني حياتنا وراءه للانتفاع به ، فهذا يحتاج منا إلى ستة طرق لابد من قطعها جميعاً وبدون تردد .

أولها : الذكاء : وهذا مطلب موجود في عباد الله كلهم بنسب متفاوتة فليس من إنسان يولد غبياً مطلقاً .

ثانيها : الحرص على طلب العلم : فعلى طالب العلم وطالبة العلم ، وأقصد العلم كما اتفقنا سابقاً ، العلم الذي يرجى الانتفاع به ويكون الإخلاص سمته أقول على طالب أو طالبة العلم أن يكونا حريصين على طلبه شغوفين بمعرفة أسراره ، يتابعان كل صغيرة وكبيرة ويلحان على البحث عن دقائق العلوم .

ثالثها : الاجتهاد في طلب العلم : وهذا مطلب ضروري جداً ، فعلى طالب العلم أن لا يملّ من البحث والاجتهاد ، فالعلم يحتاج إلى صبر وجهد دائبين .

رابعها : التزود بالطعام والشراب : وهذا بفضل الله أمرٌ المسلمون في دولة الإمارات العربية المتحدة في سعة وفضل منه .

خامسها : معلمٌ وأستاذ : تصاحبه وتسأله عن كل ما خفي عليك فلا علم بدون معلم .

سادسها : طول الزمان : يحتاج العلم إلى صبر وتدرج فلا يمكن للإنسان أن يصبح عالماً بين يوم وليلة فلابد من طول الزمان وكثرة الاطلاع والقراءة والمثابرة والجد . ولقد جمع الإمام الشافعي _ رضي الله عنه _ وذلك بقوله :

أخي لن تنال العلم إلا بستة **** سأنبيك عنها ببيان

ذكاء وحرص وافتقار وغربة **** وتلقين أستاذ وطول زمان

العالم الرباني

العلم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمص ٢٤