تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحذر من ترعيد صوت المد وذبذبته فإنه من التكلف، والله عز وجل يقول: (وما أنا من المتكلفين) (ص 86) وفي الحديث الصحيح (نهينا عن التكلف).

(عن النبأ العظيم) احذر من قلقلة اللام، وغن الميم في الوقف ـ كما قدمنا ـ

(الذي هم فيه مختلفون) احذر من إخفاء الميم عند الفاء في (هم فيه) فإن الطبع يسرع إلى ذلك لاتحادهما في المخرج، فكلاهما من الشفتين، ولكي تظهر الميم جيدا تأكد من انطباق الشفتين عند نطقها، وإياك أن تجعل بينهما فرجة، فإن ذلك يؤدي إلى الإخفاء، والإخفاء في الميم الساكنة لا يكون إلا قبل الباء، وما قيل في الميم مع الفاء يقال فيها مع الواو.

قال الجمزوري ـ رحمه الله تعالى ـ:

واحذر لدى واو وفا أن تختفي ... لقربها ولاتحاد فاعرف

(ألم نجعل الأرض مهادا) انتبه إلى كسرة لام (نجعل) وتحقيق همزة (الأرض) وذلك بإسكان اللام جيداً والاستعداد للهمزة، فالهمزة عموماً في الكلمات كلها تحتاج إلى استعداد، لأن الطبع يسرع إلى إسقاطها، وانتبه كذلك للضاد ـ كما قدمنا ـ.

(والجبال أوتادا) الجيم يخطئ فيها كثير من الناس، فيجعلها كالشين بما يحدث فيها من تفش ورخاوة، وليست الجيم متفشية ولا رخوة، وإنما هي شديدة مجهورة، ولكي تتحقق شدتها لابد من إلصاق وسط اللسان بالحنك الأعلى إلصاقاً جيداً حتى ينحبس الصوت والنفس جميعاً، ثم انطق الجيم على هذه الحالة عدة مرات هكذا:

(أج ـ أج ـ أج ...... ) وتأكد من شدة التصاق اللسان بالحنك في كل مرة.

وهذا هو الفرق بين الجيم والشين، فكلاهما يخرج من وسط اللسان إلا أن الجيم شديدة مجهورة، والشين رخوة مهموسة، فكلما ألصقت اللسان بالحنك كلما زادت شدة الحرف وقوي جهره، لأن النفس سينحبس بينهما وسينحبس الصوت تباعاً، وكلما أرخيت اللسان كلما وجد النفس مسافة لينتشر الصوت فيها، وهذا هو التفشي الخاص بالشين.

قال السخاوي ـ رحمه الله ـ:

والجيم إن ضعفت أتت ممزوجة ... بالشين مثل الجيم في المرجان

والعجل واجتنبوا وأخرج شطأه ... والرجز مثل الرجس في التبيان

الأحباب. · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحباب.ص ٣٥