تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الختام نذكر ما يلزم القارئ حال النطق بالضاد فنقول:

لزمه أن يشعر بارتفاع الحافة اليسرى من اللسان، وانطباقها على الحنك الأعلى بمحاذاة الأضراس العليا، وأن يجتهد في تليين الضاد حتى يمتد صوتها إلى آخر الحافة، وليحذر من انحباس صوتها حتى لا تختلط بالطاء وحتى لا تكون كالدال المفخمة فإن ذلك خطأ أيضاً لا ينبغي التساهل فيه.

قال الإمام مكي ابن أبي طالب ـ رحمه الله ـ:

فلابد للقارئ المجود أن يلفظ بالضاد مفخمة مستعلية منطبقة مستطيلة، فيظهر صوت خروج الريح عند ضغط حافة اللسان بما يليه من الأضراس عند اللفظ بها. (1)

ولا يحصل ذلك إلا بالتلقي مع التدرب على الضاد مفردة ساكنة فتقول: (أض أض أض) ولتصغ إلى صوتك مراعياً ما سبق مع الحذر كل الحذر من نطقها ظاء فإن ذلك يحيل المعنى ويفسده.

- باب في جزء النبأ

سورة النبأ

(عم يتساءلون) احذر من المبالغة في فتح الميم حتى لا يتولد منها ألف ممدودة فإن الحركات إذا أشبعت تولد منها حروف المد الثلاثة: الألف من الفتحة، والواو من الضمة، والياء من الكسرة، ولكي تتخلص من ذلك اربط الميم بالياء التي تليها هكذا (عَمَّيَ) وانطقها مراراً على هذه الحالة (عَمَّيَ ـ عَمَّيَ ـ عَمَّيَ .... ) حتى تتقنها، ولاتنس غنة الميم لأنها مشددة، وغنة المشدد أوضح من غيرها ومقدارها حركتان.

والغنة هي: صوت رخيم يخرج من خيشوم الأنف، وتكون في النون والميم عند التشديد والإدغام والإخفاء والإقلاب، أما المظهر الساكن فلا تظهر فيه الغنة لا وصلاً ولا وقفاً.

وينبغي التنبه إلى مد (يتساءلون) بمقدار أربع حركات، والحركة بمقدار بسط الإصبع أو خفضه بحركة متوسطة وبأصبع واحد، فالبعض يقدر الحركات بأربعة أصابع، فإذا قبض الأول انقبض معه نصف الثاني وهو لا يدري، وإذا قبض الثاني انقبض كذلك نصف الثالث، وهكذا فيختل تقديره، ولو حرك إصبعاً واحداً لكان أقرب إلى الضبط والعدل.

(1) الرعاية ص 185.

الأحباب. · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحباب.ص ٣٤