تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وجعلنا نومكم سباتا) تنبه إلى إظهار اللام ساكنة ثابتة غيرمقلقلة فإن الطبع يسرع إلى إدغامها في النون لقرب المخرج فكلاهما من طرف اللسان، واللسان يؤثر الراحة فينطقهما نوناً واحدة أيسر من لام ونون، ولذلك فاحرص على إسكان اللام ولو أن تقف عليها وقفاً يسيراً كنوع من التدريب على الإظهار حتى تسمع اللام منفصلة عن النون هكذا (جعلْ نا) وكرر ذلك حتى تتقنها، وستجد نفسك تركت ذلك فيما بعد، وهذا يقال يأمثال ذلك نحو (أنزلنا ـ قلنا ـ حملنا ـ أرسلنا ـ أسلنا ـ نزلنا ـ رتلنا ـ ـ ـ ـ)

(وجعلنا سراجا وهاجا) ينبغي التنبه إلى تفخيم الراء لأنها مفتوحة، وإن كان ترقيقها صحيحاً، لكن موافقة للرواية ينبغي تفخيمها، وينبغي التنبه إلى إدغام التنوين في الواو إدغاماً ناقصاً يعني: مع الغنة فتشدد الواو، وتقف عليها بالغنة مقدار حركتين، وتأكد من خروج الغنة من الخيشوم، وهذا في كل إدغام مع الغنة.

والإدغام قسمان: الأول: بغنة ويسمى الناقص وذلك في النون الساكنة والتنوين مع حروف

(ينمو).

والثاني: بغير غنة ويسمى الكامل وذلك مع اللام والراء.

وإذا اجتمعت النون الساكنة مع الياء والواو في كلمة واحدة تعين الإظهار حتى لا تشتبه الكلمة بالمضاعف.

وذلك في أربع كلمات (الدنيا ـ بنيان ـ صنوان ـ قنوان) ويسمى إظهارا مطلقا.

وبقي للنون والتنوين ثلاثة أحكام أخرى وهي:

1 - الإظهار عند حروف الحلق الستة (الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء).

2 - الإقلاب مِيماً مخفاة وذلك عند الباء فقط.

3 - الإخفاء ـ وهو حالة متوسطة بين الإظهار والإدغام ـ وذلك عند باقي الحروف وهي (ت ـ ث ـ ج ـ د ـ ذ ـ ز ـ س ـ ش ـ ص ـ ض ـ ط ـ ظ ـ ف ـ ق ـ ك).

وخلاصة ذلك في هذه الأبيات:

وكلهم التنوين والنون أدغموا ... بلا غنة في اللام والرا ليجملا

وكل بينمو أدغموا مع غنة ... إذا التقيا من كلمتين ففصلا

وعند حروف الحلق أظهر وقلبها ... لدى البا والاخفا في البواقي ليكملا

الأحباب. · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحباب.ص ٣٦