من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل )) .
10- التأصيل الشرعي،أو التفقه في الدين :
يجب على الحجام المسلم أن يعرف الأمور الشرعية المتعلقة بصناعة الحجامة التي تصدى للعلاج بها،حتى لا يقع في محذور يخالف شريعة الإسلام،فإنَّ للحجامة بعضاً من الأحكام الشرعية الخاصة بها.
وقد عرفت – أيها الحجام – شيئاً منها قبلُ،وسأذكر بعضاً منها – بمشيئة الله- عند الحديث عن الأحكام الفقهية المتعلقة بالحجامة .
عن معاوية –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من يرد الله به خيراً يفقه في الدين )) متفق عليه .
11- تفريجُ كُرَبِ المريض،وتقديم المساعدة لكلِّ محتاج :
من واجب الأخوة الإسلامية:أن يدفع المسلم عن أخيه الضرر قدر استطاعته،وأن يقوم بمساعدته في أي وقت وحين،والحجام المسلم مندرجٌ في عموم هذا الواجب، فعليه مساعدة الناس قدر استطاعته،وعلاجهم في أي وقت كان .
في الصحيحين عن ابن عمر-رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( المسلم أخو المسلم،لا يظلمه،ولا يُسْلِمُهُ،من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربةً فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة )) .
12- التلطف بالمريض،والرفق به،والحِلم في استجوابه عند علاجه :
على الحجام أن يكون رفيقاً متلطفاً في تعامله مع مريضه،مراعياً مستوى المريض النفسي والثقافي،مخاطبا إيَّاه على قدر عقله.
وأن يستمع الحجام للمريض باهتمام إلى شكواه .
8
عن عائشة-رضي الله عنها- قالت:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إنَّ الرفق لا يكون في شيءٍ إلاّ زَانَهُ،ولا يُنزَعُ من شيءٍ إلا شَانَهُ )) رواه مسلم .
وعن ابن عباس-رضي الله عنمها-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأشجِّ: (( إنَّ فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحِلْمُ والأناةُ )) رواه مسلم .
ثم يدعو الحجام للمريض بالشفاء والعافية.