تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولربما عمدوا إلى تلقينهم الدعاء وتحفيظهم إياه، كما كان يفعل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

يقول عمرو بن ميمون الأودي: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوَّذُ منهن دبر الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر» (1).

- الجهاد:

يرى والده وهو يتجهز للخروج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - للجهاد والغزو، ولربما ساعد أمه في تجهيز أبيه، هذا ديدنٌ مشترك بين جلِّ صغار الصحب والآل، الذين عاصروا جزءا من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن بعض الآباء لم يكتفوا بهذه المشاهدة، أو المشاركة على استحياء، فوصلوا لمرحلة أكبر من هذا؛ وهي: اصطحابهم معهم إلى المعارك! ومن أوائل هؤلاء:

عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

يقول ولده عبدالله: «جاء بي أبي يوم أحد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني النبي - صلى الله عليه وسلم -!

(1) «صحيح البخاري» (2822).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١١٤